يضربه النبي ﷺ، ١لها نقله١ ابْنُ مَنْصُورٍ وَنَقَلَ مِنْهَا٢: لَا يُحَدُّ لَهَا، قَالَ أَبُو بَكْرٍ: لَوْ كَانَ قَاذِفًا لَمْ يَسْأَلْهُ النَّبِيُّ ﷺ "بِمَنْ" وَإِنَّمَا هَذَا بَيَانُ الْإِقْرَارِ، وَلَوْ كَانَ قَوْلُهَا أَنْتَ أَزْنَى مِنِّي، أَوْ زَنَيْت وَأَنْتَ أَزَنَى مِنِّي فَقَدْ قَذَفَتْهُ.
وَفِي الرِّعَايَةِ وَجْهٌ، وَإِنْ قَالَ يَا زَانِيَةُ قَالَتْ بَلْ أَنْتَ زَانٍ حدا٣، وَعَنْهُ: لَا لِعَانَ، وَتُحَدُّ هِيَ فَقَطْ، وَهُوَ سَهْوٌ عِنْدَ الْقَاضِي "٤وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَقَالَ: بَلْ هَذَا٥ يُعْطِي رِوَايَةً عَنْهُ أَنَّ اللِّعَانَ شهادة٤".
فَصْلٌ: وَهُوَ حَقٌّ لِآدَمِيٍّ،
فَيَسْقُطُ بِعَفْوِهِ، قَالَ الْقَاضِي وَأَصْحَابُهُ عَنْهُ: لَا عَنْ بَعْضِهِ، وَعَنْهُ: لِلَّهِ، فَلَا يَسْقُطُ، وَعَلَيْهِمَا لَا يُحَدُّ، وَلَا يَجُوزُ أَنْ يَعْرِضَ لَهُ إلَّا بِالطَّلَبِ وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا "ع". وَيَتَوَجَّهُ عَلَى الثَّانِيَةِ: وَبِدُونِهِ.
وَلَا يَسْتَوْفِيهِ بِنَفْسِهِ، خِلَافًا لِأَبِي الْخَطَّابِ، وَذَكَرَهُ ابْنُ عَقِيلٍ "ع" وَأَنَّهُ لَوْ فَعَلَ لَمْ يُعْتَدَّ بِهِ، وَعَلَّلَهُ الْقَاضِي بِأَنَّهُ تُعْتَبَرُ نِيَّةُ الْإِمَامِ أَنَّهُ حَدٌّ. وَفِي الْبُلْغَةِ: لَا يَسْتَوْفِيهِ بِدُونِهِ، فَإِنْ فَعَلَ فَوَجْهَانِ، وَأَنَّ هَذَا فِي الْقَذْفِ الصريح، وأن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ١ في "ط" "نقله لها".
٢ في "ط" "منها".
٣ في "ط" "حد له".
٤ ٤ليست في الأصل.
٥ ليست في "ر".