يُؤَيِّدُهُ أَنَّهُ فِي الْمُغْنِي١ جَعَلَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ٢ أَصْلًا لِقَذْفِ الصَّغِيرَةِ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ: لَا يَحْتَاجُ فِي التَّعْزِيرِ إلَى مُطَالَبَةٍ. وَفِي مُخْتَصَرِ ابْنِ رَزِينٍ: وَيُعَزَّرُ حَيْثُ لَا حَدَّ.
وَإِنْ قَالَ: مَنْ رَمَانِي فَهُوَ ابْنُ الزَّانِيَةِ لَمْ يُحَدَّ "ع" وَكَذَا لَوْ اخْتَلَفَا فِي شَيْءٍ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: الْكَاذِبُ ابْنُ الزَّانِيَةِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَمَا أَشْبَهَهُ، لِعَدَمِ التَّعْيِينِ، وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ يُعَزَّرُ٣، لِأَنَّهُ مُحَرَّمٌ، لَكِنْ يُتَوَجَّهُ أَنَّهُ لِحَقِّ اللَّهِ، فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى تَحْرِيمِ غِيبَةِ أَهْلِ قَرْيَةٍ "هـ" لَا أَحَدَ هَؤُلَاءِ، أَوْ وَصَفَ رَجُلًا بِمَكْرُوهٍ لِمَنْ لَا يَعْرِفُهُ، لِأَنَّهُ لَا يَتَأَذَّى٤ غَيْرُ الْمُعَيَّنِ كَقَوْلِهِ فِي الْعَالِمِ مَنْ يَزْنِي وَنَحْوُهُ، إلَّا أَنْ يَعْرِفَ بَعْدَ الْبَحْثِ.
وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتِهِ يَا زَانِيَةُ فَقَالَتْ٥ بِكَ زَنَيْتُ سَقَطَ حَقُّهَا بِتَصْدِيقِهَا وَلَمْ تَقْذِفْهُ، وَإِنْ قَالَ زَنَى بِكِ فُلَانٌ فَقَدْ قَذَفَهُمَا، نَصَّ عَلَيْهِمَا، وَخَرَجَ فِيهِمَا رِوَايَتَانِ، فَعَلَى أَنَّهَا لَمْ تَقْذِفْهُ يَتَخَرَّجُ أَنَّهُ لَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ زَنَى بِامْرَأَةٍ لَمْ يَقْذِفْهَا، لِاحْتِمَالِ أَنَّهَا مُكْرَهَةٌ أَوْ نَائِمَةٌ، وَجَزَمَ بِهِ فِي التَّرْغِيبِ فِي الزَّوْجَةِ.
قَالَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ: خَبَرُ مَاعِزٍ٦ حِينَ سَأَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ قَالَ بِفُلَانَةَ، فَلَمْ
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "١١/١٢٦".
٢ ليست في "ر".
٣ في "ر" "ويعزر".
٤ في "ر" "ينادي".
٥ في النسخ الخطية "قالت" والمثبت من "ط".
٦ تقدم تخريجه "١/٢٦٣".