وَإِنْ قَالَ: زَنَأْت١ فِي الْجَبَلِ فَصَرِيحٌ، وَقِيلَ إنْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ، وَقَالَ أَرَدْتُ الصُّعُودَ فِي الْجَبَلِ، قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَبَلِ فَوَجْهَانِ "م ٧"، وَقِيلَ: لَا قَذْفَ وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ٢ فِي لَفْظَةِ٣ "عِلْقٌ" وَذَكَرَهَا شَيْخُنَا صَرِيحَةً وَمَعْنَاهُ قَوْلُ ابْنِ رَزِينٍ "كُلُّ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ عرفا".
وَكِنَايَتُهُ٤ وَالتَّعْرِيضُ كَقَوْلِهِ لِامْرَأَتِهِ: قَدْ فَضَحْتِهِ، أَوْ نكست رأسه،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ٧" قَوْلُهُ: "وَإِنْ قَالَ أَرَدْت الصُّعُودَ فِي الْجَبَلِ، قِيلَ: فَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَبَلِ فَوَجْهَانِ" يَعْنِي هَذَانِ الْوَجْهَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى الْقَوْلِ الثَّانِي، وَهُوَ قَوْلُهُ، وَقِيلَ: إنْ عَرَفَ الْعَرَبِيَّةَ وَقَالَ أَرَدْتُ الصُّعُودَ، وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالْمُحَرَّرِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.
"أَحَدُهُمَا": هُوَ صَرِيحٌ، وَجْهًا وَاحِدًا، وَهُوَ الصَّحِيحُ، صَحَّحَهُ فِي التَّصْحِيحِ وَغَيْرُهُ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَغَيْرِهِ.
"وَالْوَجْهُ الثَّانِي": حُكْمُهَا كَاَلَّتِي قَبْلَهَا، فِيهَا الْوَجْهَانِ.
"تَنْبِيهٌ" قَوْلُهُ: "وَإِنْ لَمْ يَقُلْ فِي الْجَبَلِ فَوَجْهَانِ، وَقِيلَ: لَا قَذْفَ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهَا لَفْظَةُ "عِلْقٌ" وَذَكَرَهَا شيخنا صريحة" انتهى. وقال بعد ذلك ٦بقرب من عشرين سطرا أو أكثر٦: و٧قال شَيْخُنَا إنَّ "عِلْقٌ" تَعْرِيضٌ، انْتَهَى. فَلَعَلَّهُ قَالَ هذا أولا ثم
١ زنا – بالهمزة – بمعنى صعد وبمعنى ضيق وبمعنى ضاق وبمعنى قصر وبمعنى لصق وبمعنى لجأ المطلع ص "٣٧٢".
٢ في النسخ الخطية "مثلها" والمثبت من "ط".
٣ بعدها في الأصل "يا".
٤ في الأصل "كناية".
٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٣٨٣".
٦ ٦ ليست في "ط".
٧ ليست في "ح".