وَمَنْ قَالَ لِمُحْصَنَةٍ: زَنَيْتِ وَأَنْتِ صَغِيرَةٌ، فَإِنْ فَسَّرَهُ بِدُونِ تِسْعٍ عُزِّرَ، زَادَ فِي الْمُغْنِي١: إنْ رَآهُ الْإِمَامُ وَأَنَّهُ لَا يَحْتَاجُ إلَى طَلَبٍ، لِأَنَّهُ لِتَأْدِيبِهِ وَإِلَّا فَرِوَايَتَا الْبُلُوغِ.
وَإِنْ قَالَ: وَأَنْتِ أَمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَمَا ثَبَتَ وَأَمْكَنَ فَرِوَايَتَانِ "م ٢"، وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ يُحَدَّ، وَعَنْهُ: بَلَى، فَإِنْ قَالَتْ: أَرَدْتَ قَذْفِي الْآنَ فَأَنْكَرَ فَهَلْ يُحَدُّ أَوْ يُعَزَّرُ وَجْهَانِ "م ٣".
وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ إنْ أَضَافَهُ إلَى جُنُونٍ. وَفِي الترغيب: إن كان ممن يجن
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالشَّرْحِ٢ وَشَرْحِ ابْنِ مُنَجَّى وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ. فَعَلَى الْمَذْهَبِ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِثْلُهُ يَطَأُ أَوْ يُوطَأُ، وَقَدْ بَيَّنَ الْمُصَنِّفُ سِنَّهُمَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
"مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: "وَمَنْ قَالَ لِمُحْصَنَةٍ زَنَيْت وَأَنْتِ أَمَةٌ أَوْ كَافِرَةٌ وَمَا ثَبَتَ وَأَمْكَنَ فَرِوَايَتَانِ"، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٤ وَالنَّظْمِ وَغَيْرِهِمْ.
"إحْدَاهُمَا": يُحَدُّ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ فِي الرِّعَايَتَيْنِ: حُدَّ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَقَدَّمَهُ فِي الْحَاوِي الصَّغِيرِ، قَالَ فِي الْوَجِيزِ: فَإِنْ قَالَ لِحُرَّةٍ مُسْلِمَةٍ: زَنَيْت وَأَنْتِ كَافِرَةٌ أَوْ أَمَةٌ وَلَمْ يَكُنْ كَذَلِكَ فَعَلَيْهِ الْحَدُّ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": لَا يُحَدُّ.
"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: "وَإِنْ كَانَتْ كَذَلِكَ لَمْ يحد، وعنه: بلى، فإن قالت: أردت
١ "١١/١٢٦".
٢ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٣٥٠".
٣ لم نجدها في المغني وهي في اكافي "٥/٤١٨".
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٣٦١ - ٣٦٢".