تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَحَدُهُمْ زَوْجًا لَاعَنَ، وَنَقَلَ أَبُو١ النَّضْرِ فِي مَسْأَلَةِ الْمَجْبُوبِ أَنَّ الشُّهُودَ قَذَفَةٌ، وَقَدْ أَحْرَزُوا ظُهُورَهُمْ، فَذَكَرَ لَهُ قَوْلَ الشَّعْبِيِّ: الْعَذْرَاءُ. قَالَ أَحْمَدُ "قَالَ" عَنْهُ اخْتِلَافٌ، فَدَلَّ أَنَّهُمَا سَوَاءٌ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ، فَإِنْ رَجَمَهُ الْقَاضِي فَالْخَطَأُ مِنْهُ، قُلْت: فَتَرَى فِي هَذَا أَوْ فِيمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ بِالزِّنَا، فَلَمْ يَسْأَلْ الْقَاضِي عَنْ إحْصَانِهِ حَتَّى رَجَمَهُ إنَّ الدِّيَةَ فِي بَيْتِ الْمَالِ، لِأَنَّ الْحَاكِمَ لَيْسَ عَلَيْهِ غُرْمٌ، قَالَ: نَعَمْ.

قَالَ أَبُو بَكْرٍ: وَقَالَ غَيْرُهُ: إذَا رجمه بشهادتهم ثم بان له كذبهم فَالدِّيَةُ عَلَيْهِمْ أَوْ الْقَوَدُ مَعَ الْعَمْدِ. قَالَ: وَإِنْ رَجَمَهُ قَبْلَ أَنْ يَعْرِفَ إحْصَانَهُ فَلَهُ قَوْلٌ آخَرُ: إنَّ خَطَأَهُ فِي مَالِهِ أَوْ عَلَى عَاقِلَتِهِ إنْ أَخْطَأَ فِي النَّفْسِ، وَهَذَا أَوْلَى بِهِ عِنْدِي.

وَقَدْ٢ أَطْلَقَ ابْنُ رَزِينٍ فِي مَجْبُوبٍ وَنَحْوِهِ قَوْلَيْنِ، بِخِلَافِ الْعَذْرَاءِ، وَنَقَلَ مُحَمَّدُ بْنُ حَبِيبَ فِيمَنْ قَذَفَ رَجُلًا فَقَدَّمَهُ إلَى الْحَاكِمِ، فَقَالَ الْقَاذِفُ: أَنَا أَجِيءُ بِثَلَاثَةِ شُهُودٍ مَعِي، فَجَاءَ بِهِمْ يَكُونُ شَاهِدًا مَعَهُمْ، قَالَ: إنْ جَاءَ بِهِمْ قَرِيبًا وَلَمْ يَتَبَاعَدْ فَهُوَ شَاهِدٌ رَابِعٌ.

وَنَقَلَ مُهَنَّا: إنْ شَهِدَ أَرْبَعَةٌ عَلَى رَجُلٍ بِالزِّنَا، أَحَدُهُمْ فَاسِقٌ، فَصَدَّقَهُمْ أُقِيمَ عَلَيْهِ الْحَدُّ، وَمَنْ شَهِدَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ حُكْمٍ فَقِيلَ: لَا يَفْسُقُ، وَخَالَفَ أَبُو الْخَطَّابِ "م ٦" وَإِنْ شَهِدُوا بِزِنًا وَاحِدٍ لَكِنْ عين اثنان بيتا، أو بلدا

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٦" قَوْلُهُ: "وَمَنْ شَهِدَ فِي غَيْرِ مَجْلِسِ حكم، فقيل: لا يفسق، وخالف

١ في الأصل "ابن".

٢ ليست في الأصل.

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٦٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٦٥