يَكُونَ الِابْنُ١ مِنْ عَصَبَةِ أُمِّهِ، وَعَنْهُ: إلَّا عَمُودَيْهِ وَإِخْوَتَهُ، وَهُمْ عَصَبَتُهُ، وَعَنْهُ: إلَّا ابْنَاهُ إذَا كَانَ امْرَأَةً، نَقَلَ حَرْبٌ: الِابْنُ٢ لَا يَعْقِلُ عَنْ أُمِّهِ، لِأَنَّهُ مِنْ قَوْمٍ آخَرِينَ، وَفِي هَرَمٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَجْهَانِ "م ١" وَعَنْهُ: تعقل امرأة وخنثى بولاء، فَعَلَى الْأَوَّلِ: يَحْمِلُهَا حَامِلُ جِنَايَتِهَا.
وَإِنْ عَرَفَ نَسَبَ قَاتِلٍ مِنْ قَبِيلَةٍ وَلَمْ يَعْلَمْ مِنْ أَيِّ بُطُونِهَا لَمْ يَعْقِلُوا عَنْهُ، ذَكَرَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَغَيْرِهِ.
وَلَا تَعَاقُلَ بَيْنَ ذِمِّيٍّ وَحَرْبِيٍّ كَمُسْلِمٍ وَكَافِرٍ، وَقِيلَ: بَلَى إنْ تَوَارَثَا. وَيَتَعَاقَلُ ذِمِّيَّانِ، وَعَنْهُ: لَا فَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْمِلَّةُ فَوَجْهَانِ وفي الترغيب
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ "وَفِي هَرَمٍ وَزَمِنٍ وَأَعْمَى وَجْهَانِ" انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُغْنِي٣ وَالشَّرْحِ٤.
"أَحَدُهُمَا" يَحْمِلُونَ مِنْهَا، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَكْثَرِ، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْبُلْغَةِ، وَقَدَّمَهُ الزَّرْكَشِيّ، قَالَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ; فَأَمَّا الزَّمْنَى وَالشُّيُوخُ وَالضُّعَفَاءُ فَيَعْقِلُونَ كَمَا يَعْقِلُ غَيْرُهُمْ، وَكَذَا قَالَ فِي الرِّعَايَةِ الصُّغْرَى. وَقَالَ فِي الْكُبْرَى: وَيَعْقِلُ الْمَرِيضُ وَالضَّعِيفُ وَالشَّيْخُ، وَفِي الهرم والزمن وجهان، انتهى.
١ ليست في الأصل.
٢ في "ط" "لابن".
٣ "١٢/٤٨".
٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/٥٩".