بِخِلَافِ اللِّوَاطِ، كَذَا قَالَ وَظَاهِرُهُ لَا يَجِبُ ذَلِكَ، وَلَوْ وَجَبَ الْحَدُّ مَعَ أَنَّهُ احْتَجَّ لِوُجُوبِ الْحَدِّ بِاللِّوَاطِ بِوُجُوبِ ذَلِكَ بِهِ، وَظَاهِرُهُ يَجِبُ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَجِبْ الْحَدُّ، وَهَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ، وَالتَّسْوِيَةُ أَوْلَى، مَعَ أَنَّ مَا ذَكَرَهُ مِنْ عَدَمِ وُجُوبِ ذَلِكَ غَرِيبٌ.
وَتُقْتَلُ الْبَهِيمَةُ، عَلَى الْأَصَحِّ، وَتَحْرُمُ، فَيَضْمَنُهَا. وَفِي الِانْتِصَارِ احْتِمَالٌ، وَقِيلَ: يُكْرَهُ، فَيَضْمَنُ النَّقْصَ.
فَصْلٌ: وَلَا حَدَّ إلَّا بِتَغْيِيبِ حَشَفَةٍ أَصْلِيَّةٍ مِنْ خَصِيٍّ أَوْ فَحْلٍ أَوْ قَدْرِهَا لِعَدَمٍ،
فِي فَرْجٍ أَصْلِيٍّ قُبُلًا كَانَ١ أَوْ دُبُرًا، فَتُعَزَّرُ امْرَأَتَانِ تَسَاحَقَتَا. وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ: يُحْتَمَلُ الْحَدُّ، لِلْخَبَرِ٢.
وَيُشْتَرَطُ انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ، فَلَوْ وَطِئَ امْرَأَتَهُ فِي حَيْضٍ أَوْ نِفَاسٍ أَوْ "فِي"٣ دُبُرٍ، أَوْ أَمَةٍ لَهُ أَوْ لِمُكَاتَبِهِ فِيهَا شِرْكٌ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ فَلَهُ فِيهِ حَقٌّ أَوْ امْرَأَةٌ عَلَى فِرَاشِهِ، أَوْ مَنْزِلِهِ ظَنَّهَا امْرَأَتَهُ، أَوْ جَهِلَ تَحْرِيمَهُ لِقُرْبِ إسْلَامِهِ أَوْ نُشُوءٍ بِبَادِيَةٍ بَعِيدَةٍ، أَوْ تَحْرِيمِ نِكَاحٍ بَاطِلٍ إجماعا، أطلقه جماعة، وقاله
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".
٢ لعله رواه أبو موسى الأشعري رضي الله عنه قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا أتى الرجل الرجل فهما زانيان وإذا أتت المرأة المرأة فهما زانيتان" أخرجه البيهقي في السنن الكبرى "٨/٢٣٣" وقال: إسناده منكر.
٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".