تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الْحَدِيثِ، إنَّ الْإِحْسَانَ وَاجِبٌ عَلَى كُلِّ حَالٍّ حَتَّى فِي حَالِّ إزْهَاقِ النُّفُوسِ نَاطِقُهَا وَبَهِيمُهَا، فَعَلَيْهِ أَنْ يُحْسِنَ الْقِتْلَةَ لِلْآدَمِيِّينَ، وَالذِّبْحَةَ لِلْبَهَائِمِ، هَذَا كَلَامُهُ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: اتَّفَقُوا أَنَّ إحْسَانَ الذَّابِحِ وَاجِبٌ فِيمَا يَذْبَحُ. وَفِي التَّرْغِيبِ: يُكْرَهُ قَطْعُ رَأْسِهِ قَبْلَ سَلْخِهِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: لَا يَفْعَلُ.

وَيُسَنُّ تَوْجِيهُهُ لِلْقِبْلَةِ وَنَقَلَ مُحَمَّدٌ الْكَحَّالُ: يَجُوزُ لِغَيْرِهَا إذَا لَمْ يَتَعَمَّدْهُ، وَيُسَنُّ عَلَى جَنْبِهِ الْأَيْسَرِ، وَرِفْقُهُ بِهِ، وَتَحَامُلُهُ عَلَى الْآلَةِ بِالْقُوَّةِ، وَإِسْرَاعُهُ بِالشَّحْطِ، وَسَبَقَ مَا يَقْتَضِي الْوُجُوبَ. نَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ: أَكْرَهُ نَفَخَ اللَّحْمِ، قَالَ فِي الْمُغْنِي١ الَّذِي لِلْبَيْعِ لِأَنَّهُ غِشٌّ، وَأَكْلَ غُدَّةٍ وَأُذُنَ قَلْبٍ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَحَرَّمَهُمَا أَبُو بَكْرٍ وَأَبُو الْفَرَجِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: نَهَى النَّبِيُّ ﷺ عَنْ أُذُنِ الْقَلْبِ، وَهُوَ هَكَذَا. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ: ٢كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ٢ أَكْلَ الْغُدَّةِ. الْأَوْزَاعِيُّ عَنْ وَاصِلٍ عَنْ مُجَاهِدٍ٣.

وَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحِلُّ لَهُ فَعَنْهُ: يَحْرُمُ عَلَيْنَا الشُّحُومُ الْمُحَرَّمَةُ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ شَحْمُ الثَّرْبِ٤ وَالْكُلْيَتَيْنِ، قَالَ فِي الْوَاضِحِ: اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ. وَفِي الْمُنْتَخَبِ: هُوَ ظَاهِرُ الْمَذْهَبِ. وَفِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ: هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ مَذْهَبِهِ وَعَنْهُ: لَا٥ "م ٨" كَذَبْحِ حَنَفِيٍّ حَيَوَانًا فَتَبَيَّنَ حاملا ونحوه ذكره ابن

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: "فَإِنْ ذَبَحَ كِتَابِيٌّ مَا يَحِلُّ له، فعنه تحرم علينا الشحوم المحرمة

١ "١٣/٣٠١".

٢ ٢ في الأصل "عن".

٣ كذا في النسخ وعبارة "مسائل عبد الله" قلت: الغدة؟ قال: كرهها النَّبِيُّ ﷺ فِي حَدِيثِ مجاهد والأوزاعي عن واحد.

٤ الثرب: شحم رقيق على الكرش والأمعاء المصباح "ثرب".

٥ بعدها في الأصل "خلافا لرواية مالك".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٤٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٤٠١