تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الذَّبْحُ١ بِهَا لِلضَّرُورَةِ، فَالسُّتْرَةُ أَغْلَظُ، وَعَنْهُ: لَا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَكَذَا لَوْ أَبَانَ رَأْسًا، وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ فِي الْمَغْصُوبِ: لَا يَأْكُلُهُ إلَّا أَنْ يَأْذَنَ لَهُ، قَالَ الْقَاضِي: فَأَبَاحَهُ بَعْدَ إذْنِهِ، وَمَا سَبَقَ مِنْ الْفَرْقِ ذَكَرُوهُ فِي سِكِّينٍ غَصْبٍ" وَلَوْ اُخْتُتِنَ بِهَا أَجْزَأَهُ، لِأَنَّهُ إتْلَافٌ، كَالْعِتْقِ بِمَكَانِ غَصْبٍ وَكَتَرْكِ الْبَدَاءَةِ بقطع الأيدي في الحد.

وَذَكَاةِ مَا عَجَزَ عَنْهُ كَوَاقِعٍ بِبِئْرٍ وَمُتَوَحِّشٌ يَجْرَحُهُ حَيْثُ شَاءَ مِنْ بَدَنِهِ، نَصَّ عَلَيْهِ وَذَكَرَ أَبُو الْفَرَجِ: يَقْتُلُ مِثْلُهُ غَالِبًا، فَإِنْ أَعَانَهُ غَيْرُهُ، مِثْلُ كَوْنِ رَأْسِهِ فِي مَاءٍ وَنَحْوِهِ لَمْ يَحِلَّ، نَصَّ عَلَيْهِ وَقِيلَ: بَلَى بجرح موح.

وَإِنْ ذَبَحَهُ مِنْ قَفَاهُ خَطَأً فَأَتَتْ الْآلَةُ مَحَلَّ ذَبْحِهِ وَفِيهِ حَيَاةٌ مُسْتَقِرَّةٌ وَعَنْهُ: أَوْ لَا وَفِي الْمُغْنِي٢: غَلَبَ بَقَاؤُهَا حَلَّ. وَفِي التَّرْغِيبِ "رِوَايَةَ": يَحْرُمُ مَعَ حَيَاةٍ مُسْتَقِرَّةٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْهُ٣.

وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا فَرِوَايَتَانِ "م ٥" وَمُلْتَوٍ عُنُقُهُ كَمَعْجُوزٍ عَنْهُ، قاله القاضي.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٥" قَوْلُهُ: "وَإِنْ ذَبَحَهُ مِنْ قَفَاهُ خَطَأً فأتت الآلة محل ذبحه وفيه حياة مستقرة حَلَّ" وَإِنْ فَعَلَهُ عَمْدًا فَرِوَايَتَانِ، انْتَهَى. وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ والمقنع٤ والمحرر والحاويين وغيرهم.

١ ليست في الأصل.

٢ "١٣/٣٠٨".

٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٧/٣٠٩ - ٣١٠".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٩٥