اعْتِبَارِ إبَانَةِ ذَلِكَ بِالْقَطْعِ مُحْتَمَلٌ، وَيَقْوَى عَدَمُهُ، وَظَاهِرُهُ لَا يَضُرُّ رَفْعُ يَدِهِ إنْ أَتَمَّ الذَّكَاةَ عَلَى الْفَوْرِ، وَاعْتَبَرَ فِي التَّرْغِيبِ قَطْعًا تَامًّا فَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْحُلْقُومِ جِلْدَةٌ وَلَمْ يَنْفُذْ الْقَطْعُ انْتَهَى الْحَيَوَانُ إلَى حَرَكَةِ الْمَذْبُوحِ ثُمَّ قَطَعَ الْجِلْدَةَ لَمْ يَحِلَّ.
وَفِي الْكَافِي١ وَالرِّعَايَةِ: يَكْفِي قَطْعُ الْأَوْدَاجِ، فَقَطْعُ أَحَدِهِمَا مَعَ ٢الْحُلْقُومِ أَوْ٢ الْمَرِيءِ أَوْلَى بِالْحِلِّ، قَالَهُ شَيْخُنَا: وَذَكَرَهُ رِوَايَةً فِي الْأَوِّلَةِ. وَذَكَرَ وَجْهًا: يَكْفِي قَطْعُ ثَلَاثٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ.
وَيُسَنُّ ذَبْحُ غَيْرِ إبِلٍ وَنَحْرُهَا وَفِي التَّرْغِيبِ رِوَايَةٌ: يُنْحَرُ الْبَقَرُ، وَعِنْدَ ابْنِ عَقِيلٍ وَمَا صَعُبَ وَضْعُهُ بِالْأَرْضِ، وَعَنْهُ: يُكْرَهُ ذَبْحُ إبِلٍ وَعَنْهُ: وَلَا تُؤْكَلُ، وَنَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَابْنُ عُمَرَ قَالَا: النَّحْرُ فِي اللَّبَّةِ٣، وَالذَّبْحُ فِي الْحَلْقِ وَالذَّبْحُ وَالنَّحْرُ فِي الْبَقَرِ وَاحِدٌ، وَإِنْ ذَبَحَ مَغْصُوبًا حَلَّ، نَصَّ عَلَيْهِ، لِإِبَاحَتِهِ لِلضَّرُورَةِ، بِخِلَافِ سُتْرَةِ الصَّلَاةِ، قَالَهُ ابْنُ شِهَابٍ وَالْقَاضِي وَجَمَاعَةٌ. وَكَذَا قَالَ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ فِي سِكِّينٍ غَصْبٍ "لِأَنَّهُ يباح
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
فَكَذَا فِي هَذِهِ "قُلْت": بَلْ هَذِهِ أَوْلَى بِالصِّحَّةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ أَكْثَرِ الْأَصْحَابِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
١ "٢/٥٠٨".
٢ ٢ ليست في الأصل.
٣ اللبة المنحر القاموس "ألب".