وَصَرَّحَ أَيْضًا بِأَنَّهُ كَرِهَهُ لِمَكَانِ الصَّلَاةِ فِي وَقْتِ الصَّلَاةِ.
وَكَرِهَ مَاءُ بِئْرٍ بَيْنَ الْقُبُورِ وَشَوْكَهَا وَبَقْلَهَا، قَالَ ابْنُ عَقِيلٍ كُلَّمَا سُمِّدَ بنجس والجلالة.
وَتُكْرَهُ مُدَاوَمَةُ اللَّحْمِ، وَمَنْ اُضْطُرَّ إلَى غَيْرِ سُمٍّ وَنَحْوِهِ فَخَافَ تَلَفًا، نَقَلَ حَنْبَلٌ: إذَا عَلِمَ أَنَّ النَّفْسَ تَكَادُ تَتْلَفُ، وَقِيلَ أَوْ ضَرَرًا. وَفِي الْمُنْتَخَبِ أَوْ مَرَضًا أَوْ انْقِطَاعًا عَنْ الرُّفْقَةِ، وَمُرَادُهُ يَنْقَطِعُ فَيَهْلِكُ، كَمَا ذَكَرَهُ فِي الرِّعَايَةِ، وَذَكَرَ أَبُو يَعْلَى الصَّغِيرُ: أَوْ زِيَادَةَ مَرَضٍ، وَأَوْجَبَ الْكُسْبَ عَلَى خَائِفٍ مُحَرَّمًا. وفي الترغيب: إن خاف طول١ مَرَضَهُ فَوَجْهَانِ، وَعَنْهُ: إنْ خَافَ فِي سَفَرٍ، اخْتَارَهُ الْخَلَّالُ، أَكَلَ وُجُوبًا، نَصَّ عَلَيْهِ، وَذَكَرَهُ شَيْخُنَا وِفَاقًا، وَقِيلَ: نَدْبًا، سَدَّ رَمَقَهُ، اخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ، وَعَنْهُ: وَلَهُ الشِّبَعُ، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، وَقِيلَ: بِدَوَامِ خَوْفِهِ، وَيُبْنَى عَلَيْهِمَا تَزَوُّدُهُ، قَالَهُ فِي التَّرْغِيبِ، وَجَوَّزَهُ جَمَاعَةٌ. وَنَقَلَ ابْنُ مَنْصُورٍ وَالْفَضْلُ: يَتَزَوَّدُ إنْ خَافَ الْحَاجَةَ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ، قَالَ كَمَا يَتَيَمَّمُ وَيَتْرُكُ الْمَاءَ إذَا خَافَ، كَذَا هُنَا، وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمُسْتَوْعِبِ، ويجب تقديم السؤال نقله٢ أَبُو الْحَارِثِ. قِيلَ لَهُ فِي رِوَايَةِ الْأَثْرَمِ: أَيُّهُمَا أَفْضَلُ؟ قَالَ: يَأْكُلُ الْمَيْتَةَ وَهُوَ مَعَ النَّاسِ؟ هَذَا أَشْنَعُ. وَقَالَ لَهُ يَعْقُوبُ: أَيُّهُمَا أَحَبُّ إلَيْك؟ قَالَ: الصَّدَقَةُ، وَيَأْثَمُ بِتَرْكِهِ، قَالَ أحمد لسائل:
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في "ط".
٢ بعدها في "ط" "عنه".