يَكْرَهْهُ، وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّ أَكَلَهُ عَيْبٌ; لِأَنَّهُ لا يطلبه إلا من به مرض.
وَكَرِهَ أَنْ يَتَعَمَّدَ الْقَوْمُ حِينَ يُوضَعُ الطَّعَامُ فَيَفْجَأَهُمْ، وَالْخُبْزَ الْكِبَارَ، وَقَالَ: لَيْسَ فِيهِ بَرَكَةٌ وَوَضَعَهُ تَحْتَ الْقَصْعَةِ لِاسْتِعْمَالِهِ لَهُ وَحَرَّمَ الْآمِدِيُّ وَضْعَهُ وَأَنَّهُ نَصُّ أَحْمَدَ، وَكَرِهَهُ غَيْرُهُ، وَكَرِهَ أَصْحَابُنَا فِي الْأَوَّلِيَّيْنِ، وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي١ فِي الثَّانِيَةِ، وَإِنْ فَجَأَهُمْ بِلَا تَعَمُّدِ أَكَلَ، نَصَّ عليه، وأطلق في المستوعب وغيره يكره٢ إلَّا مِنْ طَعَامٍ مِنْ عَادَتِهِ السَّمَاحَةُ، وَلَا بَأْسَ بِلَحْمٍ نِيءٍ، نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَلَحْمٍ مُنْتِنٍ، نَقَلَهُ أَبُو الْحَارِثِ. وَذَكَرَ جَمَاعَةٌ فِيهِمَا: يُكْرَهُ، وَجَعَلَهُ فِي الِانْتِصَارِ فِي الثَّانِيَةِ اتِّفَاقًا.
وَكَرِهَ أَحْمَدُ حَبًّا دِيسَ بِالْحُمْرِ وَقَالَ: لَا يَنْبَغِي أَنْ يَدُوسُوهُ بِهَا. وَقَالَ حَرْبٌ. كَرِهَهُ كَرَاهِيَةً شَدِيدَةً، وَهَذَا الْحَبُّ كَطَعَامِ الْكَافِرِ وَمَتَاعِهِ، عَلَى مَا ذَكَرَهُ صَاحِبُ الْمُحَرَّرِ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: لَا يُبَاعُ وَلَا يُشْتَرَى وَلَا يُؤْكَلُ حَتَّى يُغْسَلُ.
وَكَرِهَ أَحْمَدُ أَكْلَ ثُومٍ وَنَحْوِهِ مَا لم ينضج بالطبخ، وقال: لا يعجبني،
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ "١٣/٣٥٤".
٢ ليست في "ط".