تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَصْلٌ: وَيُمْنَعُونَ مَقَامَ الْحِجَازِ،

وَهُوَ مَكَّةُ وَالْمَدِينَةُ وَالْيَمَامَةُ وَخَيْبَرَ وَالْيَنْبُعُ وَفَدَكُ وَمَخَالِيفُهَا١. وَقَالَ شَيْخُنَا: مِنْهُ تَبُوكُ وَنَحْوَهَا، وَمَا دُونَ الْمُنْحَنَى وَهُوَ عُقْبَةُ الصَّوَّانُ مِنْ الشَّامِ، كَمَعَّانٍ، قَالَ: وَمَنْ سَمَّى مَنْ قَصَدَ مِنْهُمْ كَنِيسَةً حَاجًّا أَوْ قَالَ حَجَّ الْمُشَاهَدُ عُزِّرَ بِمَا يَرْدَعُهُ إلَّا أَنْ يُسَمَّى حَجًّا بِقَيْدٍ كَحَجِّ الْكُفَّارِ وَحَجِّ الضَّالِّينَ.

وَلَهُمْ دُخُولُهُ٢ وَالْأَصَحُّ بِإِذْنِ إمَامٍ لِتِجَارَةٍ، وَلَا يُقِيمُوا بِمَوْضِعٍ وَاحِدٍ فَوْقَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَقِيلَ: فَوْقَ أَرْبَعَةٍ إلَّا لِمَرَضٍ، فَإِنْ مَاتَ دفن به، وفيه وجه. ويمنعون دخول الحرم نص عليه، مطلقا، وقيل: إلَّا لِضَرُورَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إلَّا لِحَاجَةٍ، كَغَيْرِهِ "م ٤".

وَلَوْ غَيْرَ مُكَلَّفٍ، وَيُعَزَّرُ وَيُنْبَشُ إنْ دُفِنَ بِهِ إلَّا أَنْ يَبْلَى، وَلَمْ يستثنه في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

مَسْأَلَةٌ ٤" قَوْلُهُ: "وَيَمْنَعُونَ دُخُولَ الْحَرَمِ، نَصَّ عَلَيْهِ، مُطْلَقًا، وَقِيلَ: إلَّا لِضَرُورَةٍ. وَقَالَ ابْنُ الْجَوْزِيِّ: إلَّا لِحَاجَةٍ كَغَيْرِهِ"، انْتَهَى.

الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ عَدَمُ الْجَوَازِ مُطْلَقًا، وَإِذَا قُلْنَا بِالْجَوَازِ فَهَلْ لِلضَّرُورَةِ أَمْ لِلْحَاجَةِ؟ أُطْلِقَ الْخِلَافُ.

"أَحَدُهُمَا" لَا يَجُوزُ لِغَيْرِ ضَرُورَةٍ، قَطَعَ بِهِ ابْنُ تَمِيمٍ، وَحَكَاهُ عَنْ ابْنِ حَامِدٍ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الرِّعَايَةِ وَغَيْرِهِ.

"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" يَجُوزُ للحاجة أيضا، اختاره ابن الجوزي وغيره.

١ أي ما ولاها من القرى المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٤٦٩".

٢ في الأصل "دخول مكة".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٤٢