تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَأَنْ يَحْذِفُوا مَقْدِمَ رُءُوسِهِمْ لَا كَعَادَةِ الْأَشْرَافِ، وَأَنْ لَا يُفَرِّقُوا شُعُورَهُمْ، وَلَهُمْ رُكُوبُ غَيْرِ خَيْلٍ بِلَا سَرْجٍ لَكِنْ عَرْضًا بِإِكَافٍ١، وَقِيلَ: يَمْنَعُهُمْ مِنْ الطَّيَالِسَةِ وَأَنَّهُمْ إنْ أَبَوْا الْغِيَارَ لَمْ يُجْبَرُوا وَنُغَيِّرُهُ نَحْنُ. وَقَالَ شَيْخُنَا: وَمِنْ حَمْلِ سِلَاحٍ وَالْمُقَاتِلَةِ بِثِقَافٍ٢ وَرَمْيٍ وَغَيْرِهِ، لِأَنَّهُ مشروط عليهم.

وَتَحْرُمُ الْعِيَادَةُ وَالتَّهْنِئَةُ وَالتَّعْزِيَةُ لَهُمْ، كَالتَّصْدِيرِ وَالْقِيَامِ، وَكَمُبْتَدِعٍ يَجِبُ هَجْرُهُ. وَعَنْهُ يَجُوزُ "وهـ ش" وَعَنْهُ: لِمَصْلَحَةٍ رَاجِحَةٍ، كَرَجَاءِ إسْلَامٍ، اخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَمَعْنَاهُ اخْتِيَارُ الْآجُرِّيِّ، وَأَنَّهُ قَوْلُ الْعُلَمَاءِ: يُعَادُ وَيُعْرَضُ عَلَيْهِ الْإِسْلَامُ. نَقَلَ أَبُو دَاوُد: إنْ كان يريد ٣يدعوه إلى لِلْإِسْلَامِ٣ فَنَعَمْ، وَيُدْعَى بِالْبَقَاءِ، وَكَثْرَةِ الْمَالِ وَالْوَلَدِ، زَادَ جَمَاعَةٌ قَاصِدًا كَثْرَةَ الْجِزْيَةِ.

وَقَدْ كَرِهَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ الدُّعَاءَ لِكُلِّ أَحَدٍ بِالْبَقَاءِ وَنَحْوِهِ، لِأَنَّهُ شَيْءٌ فُرِغَ مِنْهُ، وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا، وَيَسْتَعْمِلُهُ ابْنُ عَقِيلٍ وَغَيْرُهُ، وَذَكَرَهُ أَصْحَابُنَا هُنَا، رَوَى أَحْمَدُ وَالنَّسَائِيُّ٤ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مَوْلَى أُمِّ قَيْسِ بِنْتِ مِحْصَنٍ عَنْهَا قَالَتْ: تُوُفِّيَ ابْنِي فَجَزِعْت عَلَيْهِ فَقُلْت لِلَّذِي يُغَسِّلُهُ: لَا تُغَسِّلْ ابْنِي بِالْمَاءِ الْبَارِدِ فَتَقْتُلُهُ، فَانْطَلَقَ عُكَّاشَةُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ بقولها، فتبسم

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ إكاف الحمار: برذعته القاموس "أكف".

٢ الثقاف:. ما تسوى به الرماح مختار الصحاح "ثقف".

٣ ٣ في "ر" "بدعوة الإسلام" وفي "ط" "يدعو للإسلام".

٤ أحمد "٢٦٩٩٩" النسائي "٤/٢٩".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٣٤