تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ، أَوْ ظَهَرَ. وَاعْتَبَرَ فِي الْمُسْتَوْعِبِ ثُبُوتَهُ، أَقَرَّهُمْ، فَإِنْ جَهِلَهُ فَقِيلَ: يُعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ، وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ فَإِنْ بَانَ نَقْصٌ١ أَخَذَهُ. وَقِيلَ: يَعْقِدُهَا بِاجْتِهَادِهِ "م ١٠".

وَيُؤْخَذُ عِوَضُ الْجِزْيَةِ زَكَاتَانِ مِنْ أَمْوَالِ بَنِي تَغْلِبَ، مِمَّا تَجِبُ فِيهِ زَكَاةٌ، حَتَّى مِمَّنْ لَا تَلْزَمُهُ جِزْيَةٌ، وَفِيهِ وَجْهٌ اخْتَارَهُ الشَّيْخُ، وَلَيْسَ لِلْإِمَامِ تَغْيِيرُهُ، لِأَنَّ عَقْدَ الذِّمَّةِ مُؤَبَّدٌ، وَقَدْ عَقَدَهُ عُمَرُ معهم هكذا٢، واختار ابن عقيل:

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١٠" قَوْلُهُ: "وَإِذَا تَوَلَّى إمَامٌ فَعَرَفَ مَا عَلَيْهِمْ، أَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ، أَوْ ظَهَرَ أَقَرَّهُمْ، فَإِنْ جَهِلَهُ فَقِيلَ: يَعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ، وَلَهُ تَحْلِيفُهُمْ، فَإِنْ بَانَ نَقْصٌ أَخَذَهُ، وَقِيلَ. يَعْقِدُهَا بِاجْتِهَادِهِ"، انْتَهَى.

وَأَطْلَقَهُمَا فِي الْمُحَرَّرِ انْتَهَى.

"أَحَدُهُمَا" يَعْمَلُ بِقَوْلِهِمْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَبِهِ قَطَعَ فِي الْكَافِي٣ وَغَيْرِهِ، وَقَدَّمَهُ فِي الْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٤ وَالْمُقْنِعِ٥ وَالشَّرْحِ٦ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ.

"وَالْوَجْهُ الثَّانِي" يَسْتَأْنِفُ الْعَقْدَ مَعَهُمْ، اخْتَارَهُ أَبُو الْخَطَّابِ فَقَالَ فِي الْهِدَايَةِ: وَعِنْدِي أَنَّهُ يَسْتَأْنِفُ عَقَدَ الذِّمَّةِ مَعَهُمْ عَلَى مَا يُؤَدِّي اجْتِهَادُهُ، انْتَهَى.

٧فَهَذِهِ عَشْرُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ٧.

١ فِي "ط" "نقض".

٢ رواه البيهقي في السنن الطبرى "٩/٢١٧".

٣ "٥/٥٩٥".

٤ "١٣/٢٤٩".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٤٤١".

٦ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٤٤١ - ٤٤٢".

٧ ٧ ليست في "ط".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٣١