بِصَوْمَعَةٍ، وَفِيهِ وَجْهٌ، وَلَا يَبْقَى بِيَدِهِ مَالٌ إلَّا بُلْغَتُهُ فَقَطْ، وَيُؤْخَذُ مَا بِيَدِهِ، قَالَهُ شَيْخُنَا. قَالَ: وَيُؤْخَذُ مِنْهُمْ مَالَنَا، كَالرِّزْقِ الَّذِي لِلدُّيُورَةِ١ وَالْمَزَارِعِ إجْمَاعًا، قَالَ: وَيَجِبُ ذَلِكَ، قَالَ: وَمَنْ لَهُ تِجَارَةٌ أَوْ زِرَاعَةٌ وَهُوَ مُخَالِطٌ أَوْ مُعَاوِنُهُمْ عَلَى دِينِهِمْ كَمَنْ يَدْعُو إلَيْهِ مِنْ رَاهِبٍ وَغَيْرِهِ يَلْزَمُهُ إجْمَاعًا وَحُكْمُهُ حُكْمُهُمْ بِلَا نِزَاعٍ، وَلَا تَلْزَمُ عَبْدًا، وَعَنْهُ: لِمُسْلِمٍ، جَزَمَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ، وَأَنَّهَا تَسْقُطُ بِإِسْلَامِ أَحَدِهِمَا. وَفِي التَّبْصِرَةِ عَنْ الْخِرَقِيِّ: تَلْزَمُ عَبْدًا مُسْلِمًا عَنْ عَبْدِهِ. قَالَ أَحْمَدُ: وَالْمُكَاتَبُ عَبْدٌ، وَتَلْزَمُ مُعْتَقًا بَعْضُهُ بِقَدْرِ حُرِّيَّتِهِ، وَفِي ذِمِّيٍّ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ رِوَايَتَانِ. مَنْصُوصَتَانِ "م ٨" لَا فَقِيرًا عاجزا
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٨" قَوْلُهُ: "وَفِي ذِمِّيٍّ أَعْتَقَهُ مُسْلِمٌ رِوَايَتَانِ مَنْصُوصَتَانِ"، انْتَهَى.
"إحْدَاهُمَا": تَجِبُ عَلَيْهِ الْجِزْيَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ: هَذَا الصَّحِيحُ الْمَشْهُورُ مِنْ الرِّوَايَتَيْنِ، قَالَ الشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَالشَّارِحُ: وَإِذَا عَتَقَ لَزِمَتْهُ الْجِزْيَةُ لِمَا يَسْتَقْبِلُ، سَوَاءٌ كَانَ مُعْتِقُهُ مُسْلِمًا أَوْ كَافِرًا، هَذَا الصَّحِيحُ عَنْ أَحْمَدَ، انْتَهَى. وَقَالَ فِي الْوَجِيزِ وَغَيْرِهِ: وَيُؤْخَذُ مِمَّنْ صَارَ أَهْلًا لَهَا فِي آخَرِ الْحَوْلِ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ، وَجَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيُّ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ" لَا جِزْيَةَ عَلَيْهِ، قَالَ الخلال: هذا قول قديم رجع عنه ووهنها٢.
٣"تَنْبِيهٌ" أَطْلَقَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله الرِّوَايَتَيْنِ فِي الذِّمِّيِّ إذَا أَعْتَقَهُ الْمُسْلِمُ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ بِأَرْبَعَةِ سُطُورٌ، وَعَنْهُ: لَا جِزْيَةَ عَلَى عَتِيقٍ مُسْلِمٍ، وَالظَّاهِرُ أَنَّهَا هِيَ إحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ اللَّتَيْنِ ذَكَرَهُمَا أَوَّلًا، فَيَحْصُلُ فِي الْكَلَامِ نَظَرٌ لكونه أطلق الخلاف، ثم يحكي٣
١ الدير للنصارى معروف والجمع ديورة المصباح "دير".
٢ في "ط" "أوجبها"
٣ ٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط"