مَالًا أَوْ تَرَكَهُ وَعَادَ لِإِقَامَتِهِ بِدَارِ حَرْبٍ، أَوْ انْتَقَضَ عَهْدُ ذِمِّيٍّ يَبْقَى أَمَانُ مَالِهِ، وَقِيلَ: يُنْتَقَضُ وَيَصِيرُ فَيْئًا، وَعَنْهُ: فِي الذِّمِّيِّ ومتى لم ينتقض فطلبه أعطيه، فإن مات فَلِوَارِثِهِ، فَإِنْ عَدِمَ فَفَيْءٌ. وَلَوْ أُسِرَ وَاسْتُرِقَّ فَقِيلَ صَارَ فَيْئًا، وَالْأَشْهَرُ يُوقَفُ "م ٢".
فَإِنْ عَتَقَ أَخَذَهُ وَإِنْ مَاتَ قِنًّا فَفَيْءٌ: وَقِيلَ: لِوَارِثِهِ، وَإِنْ أَطْلَقَ كُفَّارٌ أَسِيرَنَا بِشَرْطِ إقَامَتِهِ عِنْدَهُمْ أَبَدًا أَوْ مُدَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ يَرْجِعُ إلَيْهِمْ لَزِمَهُ الْوَفَاءُ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقِيلَ: يَهْرُبُ: وَإِنْ لَمْ يَشْرُطُوا وَأَمَّنُوهُ فَلَهُ الْهَرَبُ لَا الْخِيَانَةُ، وَيَرُدُّ مَا أَخَذَ، وَإِنْ لَمْ يَأْمَنُوهُ فَلَهُ الْأَمْرَانِ، وَقَتَلَهُمْ، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ أَحْمَدُ: إذَا أَطْلَقُوهُ فَقَدْ أَمَّنُوهُ، وَقَالَ: إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ أَمَّنُوهُ فَلَا. "قِيلَ لَهُ: إنَّهُ مُطْلَقٌ، قَالَ: قَدْ يَكُونُ يُطْلَقُ وَلَا يَأْمَنُونَهُ، إذَا عَلِمَ أَنَّهُمْ أَمَّنُوهُ فَلَا" يَقْتُلُ. وَقِيلَ لَهُ أَيْضًا: الْأَسِيرُ يُمْكِنُهُ أَنْ يَقْتُلَ مِنْهُمْ يَجِدُ غَفْلَةً، قَالَ: إنْ لَمْ يَخَفْ أَنْ يفطنوا به.
وقيل له: يَسْرِقُ مِمَّنْ حُبِسَ مَعَهُ؟ قَالَ: إذَا كَانُوا يَأْمَنُونَهُ فَلَا، وَإِنْ شَرَطُوا مَالًا بِاخْتِيَارِهِ بَعَثَهُ، فَإِنْ عَجَزَ لَزِمَهُ الْعُودُ، نَصَّ عَلَيْهِمَا. وَعَنْهُ: يَحْرُمُ، كَامْرَأَةٍ لِخَوْفِ فِتْنَتِهَا. فَيَتَوَجَّهُ مِنْهُ أَنَّهُ يبدأ بفداء جاهل، للخوف
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
مَسْأَلَةٌ ٢" قَوْلُهُ: وَمَتَى لَمْ يُنْتَقَضْ فَطَلَبَهُ أُعْطِيَهُ، فَإِنْ مَاتَ فَلِوَارِثِهِ، فَإِنْ عَدِمَ فَفَيْءٌ وَلَوْ أُسِرَ وَاسْتُرِقَّ فَقِيلَ صَارَ فَيْئًا، وَالْأَشْهَرُ يُوقَفُ، انْتَهَى.
الْأَشْهَرُ هُوَ الصَّحِيحُ مِنْ الْمَذْهَبِ، اخْتَارَهُ الْقَاضِي وَغَيْرُهُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالنَّظْمِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَغَيْرِهِمْ، وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ اخْتَارَهُ الْمَجْدُ. فَهَاتَانِ مَسْأَلَتَانِ في هذا الباب.