تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَرَأَى لَهُمْ الْأَمَانَ.

وَمَنْ أَسْلَمَ فِي حِصْنٍ أَوْ فَتَحَهُ بِأَمَانٍ وَاشْتَبَهَ حُرِّمَ قَتْلُهُمْ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَرِقُّهُمْ. وَعِنْدَ أَبِي بَكْرٍ وَصَاحِبِ التَّبْصِرَةِ: يَخْرُجُ وَاحِدٌ بِقُرْعَةٍ وَيُرَقُّ الْبَاقِي، وَيَتَوَجَّهُ مِثْلُ الْمَسْأَلَةِ لَوْ نَسِيَ أَوْ اشْتَبَهَ مَنْ لَزِمَهُ قَوَدٌ فَلَا قَوَدَ، وَفِي الدِّيَةِ بِقُرْعَةٍ الْخِلَافُ. وَيُعْقَدُ لِرَسُولٍ وَمُسْتَأْمَنٍ، وَلَا جِزْيَةَ مُدَّةَ الْأَمَانِ، نَصَّ عَلَيْهِ، وَقَالَ أَيْضًا: وَذَلِكَ إذَا أَمَّنَهُ الْإِمَامُ، وَقِيلَ: بَلَى إنْ أَقَامَ سَنَةً وَاخْتَارَهُ شَيْخُنَا.

وَمَنْ جَاءَنَا وَادَّعَى أَنَّهُ رَسُولٌ أَوْ تَاجِرٌ وَصَدَقْته عَادَةً قُبِلَ وَإِلَّا فَكَأَسِيرٍ، وَنَقَلَ أَبُو طَالِبٍ: إنْ لَمْ يُعْرَفْ بِتِجَارَةٍ وَلَمْ يُشْبِهْهُمْ وَمَعَهُ آلَةُ حَرْبٍ لَمْ يُقْتَلْ١ وَحُبِسَ، وَإِنْ ضَلَّ الطَّرِيقَ أَوْ حَمَلَتْهُ رِيحٌ فِي مَرْكَبٍ أَوْ شَرَدَ إلَيْنَا دَابَّةٌ فَلِمَنْ أَخَذَهُ، وَعَنْهُ: فَيْءٌ، وَنَقَلَ ابْنُ هَانِئٍ: إنْ دَخَلَ قَرْيَةً وَأَخَذُوهُ فَهُوَ لِأَهْلِهَا.

وَيَحْرُمُ دُخُولُهُ إلَيْنَا بِلَا إذْنٍ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ رَسُولًا وَتَاجِرًا، اخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ. وَفِي التَّرْغِيبِ: دُخُولُهُ لِسِفَارَةٍ أَوْ لِسَمَاعِ قُرْآنٍ أَمْنٌ بِلَا عَقْدٍ، لَا لِتِجَارَةٍ، عَلَى الْأَصَحِّ فِيهَا، بِلَا عَادَةٍ، نَقَلَ حَرْبٌ فِي غُزَاةٍ فِي الْبَحْرِ وَجَدُوا تُجَّارًا تَقْصِدُ بَعْضَ الْبِلَادِ: لَمْ يَعْرِضُوا لَهُمْ.

وَيُنْتَقَضُ الْأَمَانُ بِرِدَّةٍ وَبِالْخِيَانَةِ، وَإِنْ أَوْدَعَ أَوْ أَقْرَضَ مُسْتَأْمَنٌ مسلما

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ط" "يقتل".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٠٩