تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لِحِصْنٍ أَوْ بَلَدٍ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا أَنْ لَا يُجَارَ عَلَى الْأَمِيرِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَقِيلَ لِمِائَةٍ "م ١".

وَيُقْبَلُ مِنْ عَدْلٍ: إنِّي أَمَّنْته، في الأصح، كإخبارهما أنهما أَمَّنَاهُ، كَالْمُرْضِعَةِ عَلَى فِعْلِهَا، وَعِنْدَ الْآجُرِّيِّ يَصِحُّ لِأَهْلِ الْحِصْنِ وَلَوْ هَمُّوا بِفَتْحِهِ مِنْ عَبْدٍ أو امرأة أو أسير عندهم: يروى مع عُمَرَ١، وَأَنَّهُ قَوْلُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ. سَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: لَوْ أَنَّ أَسِيرًا فِي عَمُورِيَّةَ نَزَلَ بِهِمْ الْمُسْلِمُونَ فَأَمَّنَ الْأَسِيرُ أَهْلَ الْقَرْيَةِ: قَالَ يَرْحَلُونَ عَنْهُمْ.

وَيَحْرُمُ الْأَمَانُ لِلْقَتْلِ وَالرِّقِّ، قَالَهُ الأصحاب: وفي الترغيب: ويحتمل

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"مَسْأَلَةٌ ١" قَوْلُهُ "وَمِنْ غَيْرِهِمَا لِقَافِلَةٍ فَأَقَلُّ، قِيلَ: لقافلة صغيرة وحصن صغير، وأطلق في الروضة لِحِصْنٍ أَوْ بَلَدٍ، وَأَنَّهُ يُسْتَحَبُّ اسْتِحْبَابًا أَنْ لَا يُجَارَ عَلَى الْأَمِيرِ إلَّا بِإِذْنِهِ، وَقِيلَ: لمائة"، انتهى.

أُطْلِقَ الْخِلَافُ فِي مِقْدَارِ الْقَافِلَةِ وَالْحِصْنِ، هَلْ يُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَا صَغِيرَيْنِ عُرْفًا أَوْ مِائَةً.

"الْقَوْلُ الْأَوَّلُ" هُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُغْنِي٢ وَالْمُحَرَّرِ وَالشَّرْحِ٣ وَالْوَجِيزِ وَغَيْرِهِمْ، لِإِطْلَاقِهِمْ الْقَافِلَةَ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ، وَهُوَ الصَّوَابُ.

"وَالْقَوْلُ الثَّانِي" وَهُوَ اشْتِرَاطُ كَوْنِ الْقَافِلَةِ أَوْ الْحِصْنِ مِائَةً فأقل اختاره ابن البناء.

١ أخرجه سعيد بن منصور في سننه "٢/٢٣٣".

٢ "١٣/٧٧".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٣٤٦".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٠٧