تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب الأمان

مدخل

...

بَابُ الْأَمَانِ

يَصِحُّ مُنْجَزًا وَمُعَلَّقًا مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ عَاقِلٍ مُخْتَارٍ حَتَّى عَبْدٍ أَوْ أَسِيرٍ أَوْ أُنْثَى. نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، قَالَ فِي عُيُونِ الْمَسَائِلِ وَغَيْرِهَا: إذَا عَرَفَ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، وَذَكَر غَيْرُ وَاحِدٍ الْإِجْمَاعَ فِي الْمَرْأَةِ بِدُونِ هَذَا الشَّرْطِ. وَعَنْهُ: مُكَلَّفٌ، وَقِيلَ: يَصِحُّ لِلْأَسِيرِ مِنْ الْإِمَامِ، وَقِيلَ وَالْأَمِيرُ بِمَا يَدُلُّ عَلَيْهِ مِنْ قَوْلٍ أَوْ إشَارَةٍ، فَقُمْ، أَوْ قِفْ، أَوْ أَلْقِ سِلَاحَك، أَمَانٌ.

كَمَا لَوْ أَمَّنَ يَدَهُ أَوْ بَعْضَهُ، أَوْ سَلَّمَ عَلَيْهِ، أَوْ لَا تَذْهَلْ، أَوْ لَا بَأْسَ، وَقِيلَ: كِنَايَةٌ، فَإِنْ اعْتَقَدَهُ الْكَافِرُ أَمَانًا أُلْحِقَ بِمَأْمَنِهِ وُجُوبًا، وَكَذَا نَظَائِرُهُ، قَالَ أَحْمَدُ: إذَا أُشِيرَ إلَيْهِ بِشَيْءٍ غَيْرِ الْأَمَانِ فَظَنَّهُ أَمَانًا فَهُوَ أَمَانٌ، وَكُلُّ شَيْءٍ يَرَى الْعِلْجُ أَنَّهُ أَمَانٌ فَهُوَ أَمَانٌ، وَقَالَ: إذَا اشْتَرَاهُ لِيَقْتُلَهُ فَلَا يَقْتُلُهُ، لِأَنَّهُ إذَا اشْتَرَاهُ فَقَدْ آمَنَهُ.

وَيَصِحُّ مِنْ الْإِمَامِ لِلْكُلِّ، وَمِنْ الْأَمِيرِ لِمَنْ جُعِلَ بِإِزَائِهِ، وَمِنْ غَيْرِهِمَا لِقَافِلَةٍ فَأَقَلُّ، قِيلَ: لِقَافِلَةٍ صَغِيرَةٍ وحصن صغير، وأطلق في الروضة

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٣٠٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٣٠٦