تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأمير: من أخذ شَيْئًا١ فَلَهُ، فَهُوَ لِآخِذِهِ، وَكَذَا إنْ لَمْ يَقُلْ، فِي أَكْثَرِ الرِّوَايَاتِ. وَعَنْهُ: غَنِيمَةٌ، وَيَجِبُ إتْلَافُ كُتُبِهِمْ الْمُبَدَّلَةِ، ذَكَرَهُ فِي الْبُلْغَةِ. وَلَنَا حَرْقُ شَجَرِهِمْ وَزَرْعِهِمْ وَقَطْعُهُ بِلَا ضَرَرٍ وَلَا نَفْعٍ، وَعَنْهُ: إنْ تَعَذَّرَ قَتْلُهُمْ بِدُونِهِ أَوْ فَعَلُوهُ بِنَا وَإِلَّا حَرُمَ، نَقَلَهُ وَاخْتَارَهُ الْأَكْثَرُ.

وَفِي الْوَسِيلَةِ: لَا يُحْرَقُ وَلَا بَهِيمُهُ، إلَّا أَنْ يَفْعَلُوهُ بِنَا. قَالَ أَحْمَدُ: لِأَنَّهُمْ يُكَافَئُونَ عَلَى فِعْلِهِمْ، وَكَذَا تَغْرِيقُهُمْ وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ، وَهَدْمُ عَامِرٍ قِيلَ هُوَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ "م ٣" قال أحمد: لا يعجبني يلقى في

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": لَا يَجُوزُ، وَمَا هُوَ بِبَعِيدٍ بلى٢ هو قوي.

"مَسْأَلَةٌ ٣" قَوْلُهُ: "وَكَذَا تَغْرِيقُهُمْ وَرَمْيُهُمْ بِنَارٍ وَهَدْمُ عَامِرٍ، قِيلَ: هُوَ كَذَلِكَ، وَقِيلَ: يَجُوزُ"، انْتَهَى.

يَعْنِي أَنَّ تَغْرِيقَهُمْ وَرَمْيَهُمْ بِالنَّارِ وَهَدْمَ عَامِرِهِمْ هَلْ هُوَ كَقَطْعِ الشَّجَرِ وَالزَّرْعِ وَنَحْوِهِمَا أَمْ تَجُوزُ هُنَا؟ فِيهِ طَرِيقَانِ:

"أَحَدُهُمَا": أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، جَزَمَ بِهِ الْخِرَقِيِّ وَصَاحِبِ الْهِدَايَةِ وَالْمُذَهَّبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْمُقْنِعِ٣ وَالْمُحَرَّرِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِيَيْنِ وَالنَّظْمِ وَغَيْرُهُمْ.

"وَالطَّرِيقُ الثَّانِي": الْجَوَازُ هُنَا، وَجَزَمَ فِي الْمُغْنِي٤ وَالشَّرْحِ٥ بِالْجَوَازِ إذَا عَجَزُوا عَنْ أخذه بغير ذلك، وإلا لم تجز

١ ليست في الأصل.

٢ في "ط" "بلى".

٣ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٦٢".

٤ "١٣/١٣٩".

٥ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "١٠/٦٥".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٥٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٥٤