وَإِنْ كَانَ قَتِيلًا وَثَمَّ مَنْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ شَيْءٌ١ أُخِذَ بِهِ نَقَلَهُ مُهَنَّا، وَسَأَلَهُ ابْنُ مَنْصُورٍ عَنْ قَتِيلٍ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ؟ قَالَ: هَذَا قَسَامَةٌ. قَالَ الْمَرُّوذِيُّ: وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِعُمَرَ أَنَّهُ جَعَلَ الدِّيَةَ عَلَى أَهْلِ الْقَرْيَةِ، وَنَقَلَ حَنْبَلٌ: أَذْهَبُ إلَى حَدِيثِ عُمَرَ "قِيسُوا مَا بَيْنَ الْحَيَّيْنِ فَإِلَى أَيِّهِمَا كَانَ أَقْرَبَ فَخُذْهُمْ بِهِ" فَقَالُوا: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَتُغَرِّمُنَا وَتُحَلِّفُنَا؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَحْلَفَ خَمْسِينَ رَجُلًا بِاَللَّهِ مَا قَتَلْت وَلَا عَلِمْت قَاتِلًا. قَالَ عُمَرُ: وَهَذَا إزَالَةُ القود باليمين٢، وعن أبي سعيد ٣الخدري رضي الله عنه٣ قَالَ: وُجِدَ قَتِيلٌ بَيْنَ قَرْيَتَيْنِ فَأَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ فَذَرَّعَ مَا بَيْنَهُمَا، فَوُجِدَ إلَى أَحَدِهِمَا أَقْرَبَ، فَكَأَنِّي أَنْظُرُ إلَى شِبْرِ النَّبِيِّ ﷺ، فَأَلْقَاهُ على أقربهما٤، والله أعلم.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
وَالنَّاظِمُ، وَقَدَّمَهُ فِي الرِّعَايَتَيْنِ.
"وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": يَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ، قَدَّمَهُ فِي الْمُحَرَّرِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ. فَهَذِهِ سَبْعُ مَسَائِلَ فِي هَذَا الْبَابِ.
١ في الأصل "عداوة".
٢ أورده صاحب نصب الراية "٤/٣٩٧" وأخرجه البيهقي "٨/١٢٤" بمعناه.
٣ ٣ ليست في "ط".
٤ أخرجه الإمام أحمد في المسند "١١٣٤١" والبيهقي في السنن "٨/١٢٦".