تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَلَوْ رَدَّ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعِي فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي أن يحلف، وَفِي التَّرْغِيبِ عَلَى رَدِّ الْيَمِينِ وَجْهَانِ، وَأَنَّهُمَا فِي كُلِّ نُكُولٍ عَنْ يَمِينٍ١ مَعَ الْعَوْدِ إلَيْهَا فِي مَقَامٍ آخَرَ، هَلْ لَهُ ذَلِكَ لِتَعَدُّدِ الْمَقَامِ أَمْ لَا؟ لِنُكُولِهِ مَرَّةً.

وَيَفْدِي مَيِّتٌ فِي زَحْمَةٍ، كَجُمُعَةٍ وَطَوَافٍ، مِنْ بَيْتِ الْمَالِ، وَاحْتَجَّ أَحْمَدُ بِعُمَرَ وَعَلِيٍّ٢، وَعَنْهُ: هَدَرٌ، وَعَنْهُ: فِي صَلَاةٍ لَا حَجَّ لِإِمْكَانِ صَلَاتِهِ فِي غَيْرِ زِحَامٍ خَالِيًا. وَنُقِلَ عَنْ٣ عَبْدِ اللَّهِ: لَا بَأْسَ أَنْ يَدِيَهُ سُلْطَانٌ. قَالَ أبو بكر: فهذا استحباب.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

والشرح٤ وَالنَّظْمِ وَالرِّعَايَتَيْنِ وَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَغَيْرِهِمْ.

وَالرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ": يُحْبَسُ حَتَّى يُقِرَّ أَوْ يَحْلِفَ.

"تَنْبِيهٌ" ظَهَرَ مِمَّا تَقَدَّمَ أَنَّ فِي إطْلَاقِ الْمُصَنِّفِ شَيْئًا، وَأَنَّ الْأَوْلَى أَنَّهُ كَانَ يُقَدِّمُ أَنَّهُ لَا يُحْبَسُ.

"الْمَسْأَلَةُ الثَّانِيَةُ ٧" إذَا قُلْنَا لَا يُحْبَسُ فَهَلْ تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ أَوْ تَكُونُ فِي بَيْتِ الْمَالِ؟.

أَطْلَقَ الْخِلَافَ، وَأَطْلَقَهُ فِي الْهِدَايَةِ وَالْمُذْهَبِ وَمَسْبُوكِ الذَّهَبِ وَالْمُسْتَوْعِبِ وَالْخُلَاصَةِ وَالْهَادِي وَالزَّرْكَشِيِّ وَغَيْرِهِمْ.

"إحْدَاهُمَا": تَلْزَمُهُ الدِّيَةُ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، قَالَ الْمُصَنِّفُ هُنَا: وَهُوَ أَظْهَرُ، وَاخْتَارَهُ أَبُو بَكْرٍ وَالشَّرِيفُ وَأَبُو الْخَطَّابِ وَالشَّيْخُ الْمُوَفَّقُ وَغَيْرُهُمْ، وَصَحَّحَهُ الشَّارِحُ

١ في الأصل "اليمين".

٢ وهو ما أخرجه عبد الرزاق في المصنف "١٨٣١٦" عن يزيد بن مذكور الهمداني أن رجلا قتل يوم الجمعة في الزحام فجعل علي ديته من بيت المال. وأخرجه أيضا "١٨٣١٧" عن إبراهيم عن الأسود أن رجلا قتل في الكعبة فسأل عمر عليا فقال: من بيت المال.

٣ ليست في النسخ الخطية والمثبت من "ط".

٤ المقنع مع الشرح الكبير والإنصاف "٢٦/١٦٤".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٤