تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال وعلى الرسول١ أَنْ يُحَرِّضَهُمْ عَلَى الْجِهَادِ، وَيُقَاتِلَ بِهِمْ عَدُوَّهُ بِدُعَائِهِمْ وَرَأْيِهِمْ وَفِعْلِهِمْ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يُمْكِنُ الِاسْتِعَانَةُ بِهِ عَلَى الْجِهَادِ، وَيَفْعَلُ مَعَ بَرٍّ وَفَاجِرٍ يَحْفَظَانِ الْمُسْلِمِينَ، لَا مُخَذِّلٍ وَنَحْوِهِ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: "إنَّ اللَّهَ لَيُؤَيِّدُ هَذَا الدِّينَ بِالرَّجُلِ الْفَاجِرِ" مُخْتَصَرٌ مِنْ الصَّحِيحَيْنِ٢.

وَيُقَدَّمُ الْقَوِيُّ مِنْهُمَا، نَصَّ عَلَى ذَلِكَ، كُلَّ عَامٍ مَرَّةً إلَّا لِمَانِعٍ بِطَرِيقٍ، وَلَا يُعْتَبَرُ أَمْنُهَا فَإِنَّ وَضَعْهُ عَلَى الْخَوْفِ، وَعَنْهُ: يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ لِحَاجَةٍ، وَعَنْهُ: وَمَصْلَحَةٍ كَرَجَاءِ إسْلَامٍ، نَقَلَ الْمَيْمُونِيُّ: لَوْ اخْتَلَفُوا عَلَى رَجُلَيْنِ لَمْ يَتَعَطَّلْ الْغَزْوُ وَالْحَجُّ. هَذَانِ٣ بَابَانِ لَا يَدْفَعُهُمَا شَيْءٌ أَصْلًا وَمَا يُبَالِي مِنْ قَسْمِ الْفَيْءِ أَوْ مِنْ٤ وَلِيِّهِمَا، وَنَقَلَ الْمَرُّوذِيُّ: يَجِبُ الْجِهَادُ بِلَا إمَامٍ إذَا صَاحُوا النَّفِيرَ، وَسَأَلَهُ أَبُو دَاوُد: بِلَادٌ غَلَبَ عَلَيْهَا رَجُلٌ ٥فَنَزَلَ الْبِلَادَ يُغْزِي بِأَهْلِهَا٥، يَغْزُو مَعَهُمْ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْت: يَشْتَرِي مِنْ سَبْيِهِ؟ قَالَ: دَعْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةَ: الْغَزْوُ لَيْسَ مِثْلَ شِرَاءِ السَّبْيِ، الْغَزْوُ دَفْعٌ عَنْ الْمُسْلِمِينَ لا يترك لشيء، فيتوجه في٦ سبيه كمن غزا بلا إذن.

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ط" "الأمير" وجاء في الأصل تعد لفظة الرسول: ﷺ.

٢ البخاري "٣٠٦٢" ومسلم "١١١" "١٧٨".

٣ في الأصل "هذا".

٤ ليست في الأصل.

٥ ٥ وردتهذه االعبارة في مسائل أبي داود ص "٢٣٤" هكذا "فترك والبلاد يغزو بأهلها".

٦ في "ط" "من".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٢٧