تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَيَتَوَجَّهُ احْتِمَالٌ: يَجِبُ الْجِهَادُ بِاللِّسَانِ، فَيَهْجُوهُمْ١ الشَّاعِرُ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لِحَسَّانَ بْنِ ثَابِتٍ "اُهْجُ الْمُشْرِكِينَ" رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ وَأَحْمَدُ٢، وَلَهُ٣ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ أَنَّ كَعْبًا قَالَ له: إن الله أنزل في الشعر٤ مَا أَنْزَلَ. فَقَالَ: "الْمُؤْمِنُ يُجَاهِدُ بِسَيْفِهِ وَلِسَانِهِ، وَاَلَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَكَأَنَّمَا تَرْمُونَهُمْ بِهِ نَضْحُ النَّبْلِ". وَقَدْ رَوَى أَحْمَدُ٥ عَنْ عَمَّارٍ قَالَ: شَكَوْنَا إلَى النَّبِيِّ ﷺ هِجَاءَ الْمُشْرِكِينَ فَقَالَ: "اُهْجُوهُمْ كَمَا٦ يَهْجُونَكُمْ". وَذَكَرَ شَيْخُنَا الْأَمْرَ بِالْجِهَادِ فَمِنْهُ بِالْقَلْبِ وَالدَّعْوَةِ وَالْحُجَّةِ وَالْبَيَانِ وَالرَّأْيِ وَالتَّدْبِيرِ وَالْبَدَنِ فَيَجِبُ بِغَايَةِ مَا يُمْكِنُهُ، وَالْحَرْبُ خُدْعَةٌ:

الرَّأْيُ قَبْلَ شَجَاعَةِ الشُّجْعَانِ ... هُوَ أَوَّلٌ وَهِيَ٧ الْمَحِلُّ الثَّانِي

فَإِذَا هُمَا اجْتَمَعَا لِعَبْدٍ مَرَّةً ... بَلَغَا مِنْ الْعَلْيَاءِ كُلَّ مكان٨

ــ

[تصحيح الفروع للمرداوي]

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

١ في "ر" "فيهجرهم".

٢ أخرجه أحمد في المسند "١٨٥٢٦" بهذا اللفظ وعلقه البخاري "٤١٢٤" بصيغة الجزم وأخرجه البخاري "٣٢١٣" ومسلم "٢٤٨٦" وأحمد في المسند "١٨٦٥٠" بلفظ "هاجهم – أو اهجهم – فإن جبريل معك" من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه.

٣ أي أحمد في المسند برقم "١٥٧٨٥" من حديث كعب بن مالك.

٤ في "ر" و"ط" "الشعراء".

٥ في المسند "١٨٣١٤" بلفظ "قولوا لهم كما يقولون لكم".

٦ في "ط" "ما".

٧ في "ر" "وهو".

٨ الأبيات للمتنبي في ديوانه ص "٤٤١".

الفروع وتصحيح الفروع · الجزء ١٠ · الصفحة ٢٢٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفروع وتصحيح الفروعج ١٠ · ص ٢٢٦