شَهِدَ عَلَيْهِ، فَقَالَ: أَمَرَنِي رَبُّ الدَّارِ أَنْ أُخْرِجَهُ، لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ، وَيُتَوَجَّهُ مِثْلُهُ فِي١ حد زنا، وذكر القاضي وغيره: لا٢ يُحَدَّ.
وَمَنْ سُرِقَ أَوْ غُصِبَ مَالُهُ فَسَرَقَ مَالَهُمَا مَعَ مَالِهِ مِنْ حِرْزٍ وَاحِدٍ لَمْ يُقْطَعْ، وَقِيلَ: بَلَى، إنْ تَمَيَّزَ، وَإِنْ سَرَقَ مَالَهُمَا مِنْ حِرْزٍ آخَرَ وَمِمَّنْ لَهُ عَلَيْهِ دَيْنٌ قُطِعَ، وَقِيلَ: وَلَوْ أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ لِعَجْزِهِ.
وَمَنْ سَرَقَ عَيْنًا فَقُطِعَ ثُمَّ سَرَقَهَا أَوْ آجَرَ أَوْ أَعَارَ دَارِهِ فَسَرَقَ مِنْهَا مَالَ مُسْتَأْجِرٍ أَوْ مُسْتَعِيرٍ قُطِعَ. وَفِي التَّرْغِيبِ احْتِمَالٌ إنْ قَصَدَ بِدُخُولِهِ الرُّجُوعَ، قَالَ فِي الْفُنُونِ: لَهُ الرُّجُوعُ بِقَوْلٍ لَا بِسَرِقَةٍ، عَلَى أنه يبطل بما إذا أعاره ثوبا وسرق٣ ضمنه شيئا، ولا فرق.
فَصْلٌ: وَإِذَا وَجَبَ٤ الْقَطْعُ قُطِعَتْ يَدُهُ الْيُمْنَى مِنْ مِفْصَلِ كَفِّهِ.
وَيَجِبُ، ذَكَرَ الشَّيْخُ: يُسْتَحَبُّ حَسْمُهَا بِغَمْسِهَا فِي زَيْتٍ مَغْلِيٍّ. قَالَ أَحْمَدُ: قَطَعَ النَّبِيُّ ﷺ وَأَمَرَ بِهِ فَحَسَمَ٥، وَهُوَ وَأُجْرَةُ قَاطِعٍ مِنْ مَالِهِ، وقيل: من بيت المال.
ــ
[تصحيح الفروع للمرداوي]
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
١ ليست في النسخ.
٢ في "ط" "لم".
٣ في "ط" "سرقه".
٤ في الأصل "أوجب".
٥ أخرجه الدارقطني في سننه "٣/١٠١" والبيهقي في السنن الكبرى "٨/٢٧١" عن ابي هريرة.