تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَإِذا مَرَّ مرًّا خَفِيفًا قيلَ: مرَّ يَمْزَعُ (٢٥٤) ويَهْزَعُ ويَمْصَعُ. فَإِذا خَلَطَ العَنَقَ بالَهْلَجَةِ فراوَحَ بينَ شيءٍ من هَذَا وشيءٍ من هَذَا قيلَ: قد ارتجلَ ارتجالًا. ويُقالُ: خَيْرُ جَرْيِ الذُّكون أنْ يَشْتَرِفَ (٢٥٥)، وخَيْرُ جري الإناثِ أنْ تَنْبَسِطَ (٢٥٦) وتُصْغي (٢٥٧) كعَدْوِ الذِئْبَةِ. وَمن المَشْيِ الكَتَفُ، يُقالُ: كَتَفَ يكتِفُ كَتْفًا، وَهُوَ أنْ ترتفعَ كَتِفاهُ فِي المَشْيِ وَهُوَ يُسْتَحَبُّ. وقالَ الأصمعيّ: حَدَّثني بعضُ أَهلِ العِلْمِ قالَ: صَنُعَ عبدُ الرحمنِ الثَقَفِيّ ابنُ أُمِّ الحَكَمِ أُخْتِ مُعاوِيَةَ وَكَانَ على الكوفةِ، أَلْفَ قارِحٍ، فَدَعَا ابْن أُقَيْصِرَ (٢٥٨) الأَسَدِيّ فقالَ: أنْظُرْ إِلَيْهَا أَيُّها أَسْبَقُ؟ فنظرَ إِلَى أُنثى فِيهَا فقالَ: هَذِه تَسْبِقُ. وقالَ لفَحْلٍ فِيهَا: هَذَا أِشَدُّ مِنْهَا وأَجْوَدُ، ولكنَّها وَدِيقٌ، وسيجيءُ (٢٥٩) وَاضِعا (٢٦٠) جَحْفَلَتَهُ على قَطَاتِها، [فأُرْسِلَتِ الخيلُ فسَبَقَتِ الأُنثى وجاءَ الفَحْلُ وَاضِعا جَحْفَلَتَهُ على قطاتِها] . فقالَ لَهُ: وكيفَ عَلِمْتَ ذلكَ؟ قالَ: إنَّها مَشَتْ فَكَتَفَتْ، وخَبَّتْ (٢٦١) فَوَجَفَتْ، وعَدَتء فَنَسَفَتْ. قَوْله: نَسَفَتْ. هُوَ دُنُوُّ السُّنْبُكِ من الأرضِ فِي العَدْوِ. ويُقالُ: الإناثُ تجْرِي بمآخِيرِها والذكورُ بصدورِها. ويُقالُ: (الخَيْلُ تجْرِي على مَسَاوِيها) (٢٦٢) . يُرادُ بذلكَ أنَّ الفَرَسَ يعدو وَفِيه بعضُ العيوبِ.

(٢٥٤) ب: يمزغ.

(٢٥٥) ب: يستشرف.

(٢٥٦) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: تنسط.

(٢٥٧) فِي الْخَيل ٣٧٤: وتصغر.

(٢٥٨) فِي المطبوع: أميصر، بِالْمِيم. وَهُوَ خطأ.

(٢٥٩) من ب. وَفِي الأَصْل والمطبوع: ستجئ.

(٢٦٠) ب: واجعًا. وَهُوَ تَحْرِيف.

(٢٦١) هُنَا تَنْقَطِع مخطوطة ب.

(٢٦٢) الْأَمْثَال لأبي عبيد ١٠٩، جمهرة الْأَمْثَال ١ / ٤١٤.

الفرق لابن أبي ثابت · الصفحة ٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرق لابن أبي ثابتص ٩٨