تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مَخْجًا: وإنّما أَخَذَها (٢٤٦) من قولِكَ: مَخَجْتُ الدَّلْوَ فِي البئرِ، إِذا حَرَّكْتَها لتمتَلِئَ، وزَعَبَها يَزْعَبُها زَعْبًا: وإنّما أَخَذَها (٢٤٧) من زَعَبْتُ القِرْبةَ، إِذا ملأتها، وَهُوَ الزَّعْبُ (٢٤٨) . ويُقالُ: هَرَجَها يَهْرُجُها هَرْجًا، وباتَ [لَيْلَتَهُ] يَهْرُجُها: أَي يَنْكَحُها. ومَعَسَها يَمْعَسُها مَعْسًا. وإنّما أُخِذَ (٢٤٩) مِن: مَعَسْتُ الأديمَ، إِذا دَلَكْتَهُ فِي الدِّباغِ حَتَّى يلينَ. ويقالُ: أَرَّها يَؤُرُّها أرًّا، والأَرُّ: النِكاحُ، وأَنْشَدَ (٢٥٠): لَا ضَيْرَ إنْ كانَ الأُعَيْرِجُ أَرَّها وَمَا الناسُ إلاّ آيِرٌ ومَئِيرُ ويُقالُ: رَجُلٌ مِئَرٌّ، وأَنْشَدَ: فازَ بسلمى عَزَبٌ مِئَرّْ كأنَّما خُصْياهُ جِلْدُ جَرّْ ودَرَسَها يَدْرُسُها دَرْسًا، وباكَها يبوكُها بَوْكًا. وَمِنْه حديثُ عُمَرَ بنِ عبد العزيزِ أَنَّهُ رُفِعَ إليهِ رَجُلٌ قالَ لِرَجُلٍ: (إنَّكَ تَبُوكُها) (٢٥١)، يَعْنِي امْرَأَة ذَكَرَها، فأَمَرَ بضربهِ الحَدَّ فَجَعَلَ الرجلُ يقولُ: أَأُضْرَبُ (٢٥٢) فِلاطًا (١٥٣) . وأصلُ هذِهِ الكلمةِ فِي البهائمِ. وَقد يُقال: بَكَّها، والبَكُّ: النِكاحُ. والبَكَّ، فِي غير هَذَا: الدَّفعُ. يُقَال: القَوْمُ يتباكَّونَ، أَي يتدافعون. وكأنَّ بَكَّةَ اشتُقَّتْ من ذلكَ، لأنَّ الناسَ يَبُكُّ بَعْضُهُم بَعْضًا، أَي يَدْفَعُ (٢٥٤) . وقالَ عامِرُ بنُ كَعْبٍ (٢٥٥):

(٢٤٦، ٢٤٧) ب: أَخذه.

(٢٤٨) ينظر: اللِّسَان والتاج (زعب) .

(٢٤٩) ب: أَخذه.

(٢٥٠) ليحيى بن مبارك اليزيدي، شعر اليزيديين ٥٥. ويضاف إِلَى مصَادر تَخْرِيج الْبَيْت: البرصان والعرجان والعميان والحولان ٣٤٨، التَّنْبِيه والإيضاح عَمَّا وَقع فِي الصِّحَاح ٢ / ٨١. وَفِي المطبوع: لَا صَبر. وَهُوَ خطأ.

(٢٥١) الْفَائِق ١ / ١٣٥، النِّهَايَة ١ / ١٦٣. وَفِي ب: لتبوكها.

(٢٥٢) من ب. وَفِي الأَصْل: أضْرب.

(٢٥٣) الغلاط: المفاجأة. وَهِي لُغَة هذيلية.

(٢٥٤) بعْدهَا فِي الأَصْل: بَعضهم.

(٢٥٥) عامان بن كَعْب فِي السِّيرَة النَّبَوِيَّة ١ / ١١٤. وَبلا عزو فِي الزَّاهِر ٢ / ١١٢. وَفِي الأَصْل والمطبوع: أَخَذته بكه. وَهُوَ تحريفِ. وأثبتنا رِوَايَة ب.

الفرق لابن أبي ثابت · الصفحة ٤٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفرق لابن أبي ثابتص ٤٩