تخطَّ إلى المحتوى

ويُقالُ: باتَتْ بلَيْلَةِ شَيْباءَ، إِذا افْتُضَّتْ من لَيْلَتِها. قالَ الشاعرُ (١١٣): قَدْ أَقْبَلَتْ عَمْرَةُ من عِراقِها تضرِبُ قُنْبَ عَيْرِها بساقِها مُلْصِقَةَ السَّرْجِ بخاقِ باقِها يَعْنِي فَرْجَها. [والشيباء: الَّتِي لَا تمتنعُ ليلةَ زفافها. يُقالُ: باتَتْ بليلةِ شيباءَ، وَإِذا مَنَعَتْ نَفْسَها يُقالُ: باتَتْ بلَيْلَةِ حُرَّةٍ. وَقَالَ النابغةُ (١١٤): شُمُسٌ موانعُ كلّ ليلةِ حُرَّةٍ يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفاحُشِ المِغْيارِ] ويُقالُ فِي مِثْلِ ذلكَ من ذَوَاتِ الحافِرِ: ظَبْيَةُ الفَرَسِ وظَبْيَةُ الأَتانِ، والجَمْعُ: ظَبَيَاتٌ. وأَنْشَدَ: خَجَاها بغُرْمُولٍ وفِلْذٍ مُدَمْلَكٍ فَخَرَّقَ ظَبْيَيْها الحِصانُ المُشَبِّقُ (١١٥) ويُقالُ لَهُ من ذواتِ الأَخْفافِ والأَظْلافِ: الحَياءُ، والجمعُ: (١٦٥) أَحْيِيَةٌ. وَقد قَالُوا: ظَبْيَةُ الناقةِ مِثْلُ الفَرَسِ. ويُقالُ لَهُ من السِّباعِ كُلِّها: ثَفْرٌ. قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: وَقد استعارَهُ الأَخْطَلُ (١١٦) فَجَعَلَهُ للبقرةِ فقالَ: جَزَى اللهُ عنّا الأَعْوَرَيْنِ ملامةً وفَرْوَةَ ثَفْرَ الثورةِ المُتَضاجِمِ فأَدْخَلَهُ فِي غيرِ مَوْضِعِهِ كَمَا قِيلَ [لشِفاهِ] الحَبَشِيّ (١١٧): مشافِرُ، وَإِنَّمَا هِيَ للبعيرِ. وكقولِهِ (١١٨): على البِكْرِ يَمْرِيهِ بساقٍ وحافِرِ

(١١٣) بِلَا عزو فِي اللِّسَان (خوق) . الأول وَالثَّالِث بِلَا عزو فِي الْحَيَوَان ٢ / ٢٨١.

(١١٤) ديوانه ١٠٣.

(١١٥) بِلَا عزو فِي الْحَيَوَان ٢ / ٢٨٢.

(١١٦) ديوانه ٢٧٧. وَفِيه: مذمة وَعَبدَة.

(١١٧) فِي الأَصْل والمطبوع: للجشي.

(١١٨) جبيهاء الْأَسدي فِي اللِّسَان (حفر) وصدره: فَمَا رقد الْولدَان حَتَّى رَأَيْته. وَفِي الأَصْل: أمريه. وَمَا أَثْبَتْنَاهُ من ب وَهُوَ مُوَافق لرِوَايَة اللِّسَان.

الفرق لابن أبي ثابت · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.