كانت في الجاهلية الكثير من العادات المتأصلة في حياتهم وسلوكهم ، ولم يكن من السهل إخراجهم منها جملة واحدة ، لذلك بدأ الرسول - صلى الله عليه وسلم - متدرجاً معهم في الانتقال من عادة سيئة إلى طاعة فاضلة ، وترك العديد من الانحرافات حتى يأت وقتها في التغيير والانتقال منها ، ومن أظهر الأمثلة على ذلك أن الله تعالى لم ينزل تحريم الخمر إلا بعد موقعة أحد وبعد الهجرة النبوية الشريفة (1) ، ولكن قبل ذلك كان القرآن ينبه إلى ضرر الخمر وما فيها من فساد وإثم ، حيث نزل قول الله تعالى : ( وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَراً وَرِزْقاً حَسَناً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ) (2) ،
(1) ) انظرفتح الباري (7/353) .
(2) ) النحل:67 ..