تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما بالنسبة لهذه الديون فهي:

إما أن يكون الميت دخل بكفالة -يعني كفله شخص-، فنقول: ليس هناك داعٍ لحبس جثة الميت، وإنما الكفيل هو الذي يقوم بتسديد المبلغ الذي عليه ثم بعد ذلك يرجع على التركة.

وإما أن يكون الميت معسرًا ليس عنده شيء، فالآن فسدت ذمته، يعني ليس له ذمة صحيحة، فكيف يطالب وليس هناك مسوِّغ شرعي لحبس جثة الميت؛ لأنه ليس عنده شيء، وورثته لا يجب عليهم أن يسددوا الديون ولا يُطالَب الورثة باتفاق العلماء؛ لقوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (١).

وإما أن يكون مُوسرًا له تركة، فإن حقه يتعلق بمال الميت في التركة ولا يتعلق ببدن ولا بجثة الميت، فنقول: المستشفى كسائر من له دين على هذا الميت؛ فيرجع على التركة ويأخذ حقه من تركته؛ كما قال اللهعز وجل-: ﴿مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ﴾ (٢)، فتقدم الديون والوصايا ثم بعد ذلك إن بقي شيء فيكون للورثة.

ما يتعلق بتشريح جثة الميت:

ينقسم التشريح إلى ثلاثة أقسام:

* الأول: التشريح لغرض التحقق عن دعوى جنائية.

* الثاني: التشريح لغرض التحقق عن أمراض وبائية؛ لتتخذ على ضوئه الاحتياطات الكفيلة بالوقاية منها.

* الثالث: التشريح للغرض العلمي تعلُّمًا وتعليمًا.

(١) سورة فاطر: ١٨.

(٢) سورة النساء: ١١.

الفقه الميسر · الجزء ٩ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٩ · ص ٧٥