تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال: "فَلَكَ يَمِينُهُ" الحديث (١).

وروى البخاري ومسلمٌ واللفظ للبخاري عن الأشعث بن قيس -رضي الله عنه- قال: كانت بَيْنِي وَبَيْنَ رَجُلٍ خُصُومَةٌ في بئْرٍ فَاخْتَصَمْنَا إلى رسول الله - ﷺ - فقال رسول الله - ﷺ -: "شَاهِدَاكَ أو يَمِينُهُ" الحديثَ (٢).

فالحديثان صريحان في مشروعية الشهادة وأنها طريق من طرق الإثبات.

وقد أجمع العلماء على مشروعية إثبات الحقوق بالشهادة (٣).

قال ابن قدامة: "ولأن الحاجة داعية إلى الشهادة لحصول التجاحد بين الناس فوجب الرجوع إليها، قال شريح: القضاء جمر فنحه عنك بعودين يعني الشاهدين وإنما الخصم داء والشهود شفاء فأفرغ الشفاء على الداء" (٤).

أركان الشهادة

أركان الشهادة عند الجمهور خمسة: الشاهد، والمشهود له، والمشهود عليه، والمشهود به، والصيغة (٥).

وعند الحنفية ركن واحد وهو الصيغة وهو اللفظ الخاص بها لفظ: "أشهد" (٦).

(١) صحيح مسلم (١/ ١٢٣)، كتاب الأيمان، بَاب وَعِيدِ من اقْتَطَعَ حَقَّ المسلم بِيَمِينٍ فَاجِرةٍ بِالنَّارِ، برقم (١٣٩).

(٢) تقدم تخريجه.

(٣) المغني (١٠/ ١٥٤)، الموسوعة الفقهية (٢٦/ ٢١٨).

(٤) المغني (١٠/ ١٥٤)، وانظر: الموسوعة الفقهية (٢٦/ ٢١٨).

(٥) مغني المحتاج (٤/ ٤٢٦)، الموسوعة الفقهية (٢٦/ ٢١٨).

(٦) بدائع الصنائع (٦/ ٢٦٦)، فتح القدير (٦/ ٢)، تبيين الحقائق (٤/ ٢٠٧).

الفقه الميسر · الجزء ٨ · الصفحة ١١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٨ · ص ١١٢