تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الاستثناء في اليمين:

المراد بالاستثناء هو التعليق بمشيئة الله -تعالى- أو نحوه مما يبطل الحكم كما لو قال الحالف عقب حلفه: إن شاء الله. أو: إلا أن يشاء الله، أو: ما شاء الله، أو: إلا إن يبدو لي غير هذا، أو: إذا يسر الله.

وقد أجمع العلماء على أنه متى استثنى في يمينه لم يحنث فيها، وذلك لقول النبي - ﷺ -: "ومن حلف فقال: إن شاء الله لم يحنث" (١).

شروط صحة الاستثناء:

١ - الدلالة على الاستثناء باللفظ أو ما يقوم مقامه من كتابة أو إشارة أخرس، ولا يكفي الاستثناء بالنية من غير قول أو ما يقوم مقامه.

٢ - أن يكون الاستثناء متصلًا باليمين، بحيث لا يفصل بينهما كلام أجنبي ولا يسكت بينهما سكوتًا يمكن الكلام فيه.

٣ - أن يقصد الاستثناء فإن سبق لسانه إلى الاستثناء من غير قصد لم يصح؛ لأن اليمين لا تنعقد من غير قصد فكذلك الاستثناء (٢).

كفارة الأيمان:

الأصل في كفارة الأيمان الكتاب والسنة والإجماع:

أما الكتاب: فقول الله تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ مِنْ أَوْسَطِ مَا تُطْعِمُونَ

(١) أخرجه البخاريُّ (٨/ ١٨٢).

(٢) حاشية ابن عابدين (٣/ ٧٨٠)، وبداية المجتهد، لابن رشد (١/ ٤١٢)، والمغني، لابن قدامة (١٣/ ٤٨٤).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ٤١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ٤١