تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مقدار حد المسكر:

اختلف الفقهاء في حد شارب المسكر:

١ - فذهب الشافعي وأحمدُ في رواية إلى أن الحد أربعون جلدة للحر ونصفها للرقيق لأن عليًا -رضي الله عنه- جلد الوليد بن عقبة أربعين، ثم قال: "جلد النبي - ﷺ - أربعين وأبو بكر أربعين وعمر ثمانين، وكل سنة، وهذا أحب إلي" (١).

٢ - وذهب الحنفية والمالكية وهو رواية عن أحمد إلى أن الحد ثمانون جلدة لإجماع الصحابة فقد روى أن عمر -رضي الله عنه- "استشار الناس في حد الخمر لما كثر شربه، فقال عبد الرحمن بن عوف -رضي الله عنه-: اجعله كأخف الحدود ثمانين، فضرب عمر ثمانين وكتب به إلى خالد وأبي عبيد بالشام" (٢).

وروي أن عليًا قال في المشورة: "إنه إذا سكر هذي وإذا هذي افترى، فحدوه حد المفتري (٣) " (٤).

وقد جاء في قرار مجلس هيئة كبار العلماء في السعودية رقم ٥٣ وتاريخ ٤/ ٤ / ١٣٩٧ هـ أن الحد ثمانون وذلك بأكثرية الأعضاء.

الراجح: إن الثابت بالسنة أن الحد أربعون جلدة، وقد أجمع عليه المسلمون ويجوز للإمام عند الحاجة إذا أدمن الناس الخمر وكانوا لا يرتدعون بدونها الزيادة عليها إلى ثمانين.

(١) أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٣٣١).

(٢) أخرجه مسلمٌ (٣/ ١٣٣٠).

(٣) حاشية ابن عابدين (٤/ ٤٤)، وبداية المجتهد لابن رشد (٢/ ٤٤٤)، والإقناع للشربيني (٤/ ٢١٢)، والمغني لابن قدامة (١٢/ ٤٩٨).

(٤) أخرجه مالك في الموطأ (٢/ ٨٤٢)، والدارقطنيُّ (٣/ ١٥٧).

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ١٥٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ١٥٧