تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

باب حد الزنا

الزنى في اللغة: الفجور (١)، والزنى بالقصر لغة أهل الحجاز وبالمد لغة أهل نجد.

واصطلاحًا: هو كل وطء وقع على غير نكاح صحيح، ولا شبهة نكاح ولا ملك يمين (٢).

وعرّفه آخرون بقولهم: هو فعل الفاحشة في قبل أو دبر (٣).

الأصل في تشريع حرمة الزنى:

الزنى من أكبر الكبائر بعد الشرك بالله والقتل، ودلَّ على ذلك الكتاب والسنة والإجماع والمعقول.

أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ (٤).

قال القرطبي، قال العلماء: إن ذلك أبلغ من أن يقول ولا تزنوا، ذلك أن معنى الآية لا تدنوا من الزنى (٥).

أما السنة: فما روى عبد الله بن مسعود -رضي الله عنه- قال: سألت رسول الله - ﷺ -: أي الذنب أعظم؟ قال: "أن تجعل لله ندًا وهو خلقك"، قلت: ثم أي؟ قال: "أن تقتل ولدك مخافة أن يطعم معك"، قال: قلت: ثم أي؟ قال: "أن تزني بحليلة

(١) لسان العرب مادة: "زنا".

(٢) بداية المجتهد لابن رشد (٢/ ٤٣٣).

(٣) كشاف القناع للبهوتي (٦/ ٨٩).

(٤) سورة الإسراء: ٣٢.

(٥) تفسير القرطبي (١٠/ ٢٥٣)، مطبعة دار الكتب، القاهرة.

الفقه الميسر · الجزء ٧ · الصفحة ١٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٧ · ص ١٢٠