الطلاق
الطلاق في اللغة: إزالة القيد والتخلية، يقال أطلقت البعير من عقاله وطلقته فهو طالق أو طَلْق إذا أزلت قيده وخليته (١).
واصطلاحًا: حل عقد النكاح أو بعضه (٢).
مشروعية الطلاق:
لا خلاف بين الفقهاء في مشروعية الطلاق، والأصل فيه الكتاب والسنة والإجماع.
أما الكتاب: فقوله تعالى: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (٣)، وقوله سبحانه: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ (٤).
وأما السنة فحديث عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-: "أن رسول الله - ﷺ - طلق حفصة ثم راجعها" (٥)، وحديث ابن عمر -رضي الله عنه- أنه طلق امرأته وهي حائض فسأل عمر -رضي الله عنه- رسول الله - ﷺ - عن ذلك فقال له رسول الله - ﷺ -: "مره فليراجعها ثم ليتركها حتى تطهر ثم تحيض ثم تطهر ثم إن شاء أمسك بعد وإن شاء طلق
(١) المفردات (ص: ٣٠٩)، لسان العرب (١٠/ ٢٢٧)، التعريفات للجرجاني (ص: ١٨٣).
(٢) المبدع (٧/ ٢٤٩)، المطلع (ص: ٣٣٣)، كشاف القناع (٥/ ٢٣٢).
(٣) سورة البقرة: ٢٢٩.
(٤) سورة الطلاق: ١.
(٥) رواه الدارمي ٢/ ٢١٤ (٢٢٦٤)، وابن ماجه ١/ ٦٥٠ (٢٠١٦)، وأبو داود ٢/ ٢٨٥ (٢٢٨٣)، والنسائيُّ برقم (٣٥٦٠)، وأبو يعلى ١/ ١٦٠ (١٧٣)، وابن حبان (١٠/ ١٠٠)، والحاكم ٢/ ٢١٠ (٢٧٩٢) وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه. قال الحافظ في التلخيص (٣/ ٢١٨): "أخرجه أبو داود والنسائيُّ وابن ماجه والحاكم وأخرج له شاهدًا عن أنس".