تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإن أحب إتمام الصيام جاز له ذلك لما تقدم من حديث أبي هريرة فيدعو لهم ويبارك ويخبرهم بصيامه ليعلموا عذره فتزول عنه التهمة كما تقدم.

حكم الضرب بالدفوف في العرس:

لا يختلف الفقهاء في استحباب إعلان النكاح والضرب عليه بالدف في حق النساء (١). ودليل ذلك حديث محمد بن حاطب قال: قال رسول الله - ﷺ -: "فصل ما بين الحلال والحرام الدف والصوت في النكاح" (٢)، وحديث عائشة أن رسول الله - ﷺ - قال: "اظهروا النكاح واضربوا عليه بالغربال" (٣)، وفي رواية أخرى عن عائشة قالت: قال رسول الله - ﷺ -: "أعلنوا هذا النكاح واجعلوه في المساجد واضربوا عليه بالدفوف" (٤).

أما الرجال فيكره ذلك في حقهم عند الشافعية والحنابلة وبعض المالكية، خلافا لبعض المالكية، قال الحافظ ابن حجر: "واستدل بقوله: "واضربوا" على أن ذلك لا يختص بالنساء، لكنه ضعيف، والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك

(١) بدائع الصنائع (٢/ ٢٥٣)، حاشية الدسوقي (٢/ ٣٣٩)، مواهب الجليل (٤/ ٧)، مغني المحتاج (٤/ ٤٢٩)، كشاف القناع (٥/ ١٨٣).

(٢) رواه أحمد (٤/ ٢٥٩)، وابن ماجه [١/ ٦١١ (١٨٩٦)]، والترمذيُّ [٣/ ٣٩٨ (١٠٨٨)]، والنسائيُّ في السنن برقم (٣٣٦٩)، وفي الكبرى [٣/ ٣٣١ (٥٥٦٢)]، والطبرانيُّ في الكبير [١٩/ ٢٤٢ (٥٤٢)]، والحاكم في مستدركه (٢/ ٢٠١) وقال: "صحيح الإسناد ولم يخرجاه". وقال الترمذيُّ عقبه: "حديث محمد بن حاطب حديثٌ حسنٌ، وأبو بلج اسمه يحيى بن أبي سليم ويقال ابن سليم أيضا ومحمَّد بن حاطب قد رأى النبي - ﷺ - وهو غلام صغير".

(٣) رواه ابن ماجه [١/ ٦١١ (١٨٩٥)]، والبيهقيُّ (٧/ ٢٩٠). قال ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٢٧): "فيه خالد بن إياس قال أحمد بن حنبل: هو متروك الحديث".

(٤) الترمذيُّ [٣/ ٣٩٨ (١٠٨٩)] وقال: "غريب حسن في هذا الباب وعيسى بن ميمون الأنصاري يضعف في الحديث"، وذكره ابن الجوزي في العلل (٢/ ٦٢٧) وقال: "عيسى بن ميمون ضعيف جدًا لا يلتفت إلى ما روى".

الفقه الميسر · الجزء ٥ · الصفحة ٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٥ · ص ٦٤