تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فكأنه كره الاسم، وقال: "من ولد له مولود، فأحب أن ينسك عنه فليفعل" (١). وهذا ينفي كون العقيقة سنة لأنه - ﷺ - علق العق بالمشيئة وهذا أمارة الإباحة.

٣ - واحتج القائلون بالوجوب:

أ- بحديث سلمان عن عامر الضبي قال: قال رسول الله - ﷺ -:"مع الغلام عقيقة فأهريقوا عنه دمًا وأميطوا عنه الأذى" (٢).

ب- بما روى سمرة بن جندب عن النبي - ﷺ - أنه قال: "كل غلام رهينة (*) بعقيقته تذبح عنه يوم سابعه ويسمى ويحلق رأسه" (٣).

الراجح: نرى أن الراجح هو القول بأنها سنة لما روى فيها من الأحاديث ولأن الصحابة ومن بعدهم يذبحون عن أولادهم، وأما حديث عمر وبن شعيب عن أبيه عن جده والذي جاء فيه: "من أحب أن ينسك عن ولده فليفعل" والذي استدل به الحنفية فإنه يقتضي عدم الوجوب لتفويضه الاختيار فتكون مرتبته صارفة عن الوجوب إلى الندب.

مقدار العقيقة ووقت ذبحها:

يذبح عن الذكر شاتان متقاربتان سنًا وشبهًا، وعن الأنثى شاة واحدة لحديث أم كرز الكعبية قالت: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "عن الغلام شاتان متكافئتان وعن الجارية شاة" (٤). والفرق بين الذكر والأنثى: أن السرور بالذكر

(١) رواه مالك في الموطأ (٢/ ٥٠٠).

(٢) أخرجه الجماعة إلا مسلمًا نيل الأوطار (١/ ٢٢٣) شرح منتقى الأخبار.

(*) معنى رهينة: قيل لا ينمو نمو مثله حتى يعق عنه، وقيل مرتهن عن الشفاعة عن والديه، وقيل: إن العق عنه سبب في حسن أخلاقه وسجاياه.

(٣) أخرجه أبو داود (٢/ ٩٥).

(٤) أخرجه أحمد (٦/ ٣١)، وأبو داود (٣/ ١٧٤).

الفقه الميسر · الجزء ٤ · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٤ · ص ١٢٩