تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالحنفية (١) قالوا بجواز أن يصلي التراويح كلها بتسليمة واحدة.

وقال المالكية (٢): بل يندب لمن صلى التراويح التسليم من كل ركعتين، ويكره تأخير التسليم بعد كل أربع.

وقال الشافعية (٣): لو صلى في التراويح أربعًا بتسليمة واحدة لم يصح، فتبطل إن كان متعمدًا عالمًا، وإلا صارت نفلًا مطلقًا.

والراجح: أنه يجب التسليم من كل ركعتين؛ وذلك للحديث المتقدم -أعني: حديث ابن عمررضي الله عنها-: " ... صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ... " (٤) - وأيضًا لما رواه مسلم عن عائشة -رضي الله عنها- قالت: "كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُصَلِّي مِنْ اللَّيْلِ إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، فَإِذَا طَلَعَ الفَجْرُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ خَفِيفَتَين ... " (٥).

القراءة في التراويح:

ذهب الحنفية (٦) والحنابلة (٧) إلى أن السنة أن يختم القرآن الكريم في صلاة التراويح ليسمع الناس جميع القرآن في تلك الصلاة.

وقال المالكية (٨) والشافعية (٩): يندب للإمام الختم لجميع القرآن في التراويح

(١) بدائع الصنائع (١/ ٢٨٩).

(٢) حاشية العدوى على كفاية الطالب (١/ ٣٥٣).

(٣) نهاية المحتاج (٢/ ١٢٣).

(٤) سبق تخريجه، (ص: ٨٨).

(٥) أخرجه البخاريُّ: كتاب الدعوات، باب الضجع على الشق الأيمن (٥٨٣٥)، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي - ﷺ - (١٢١٥).

(٦) فتح القدير (١/ ٣٣٥)، بدائع الصنائع (١/ ٢٨٩).

(٧) كشاف القناع (١/ ٤٢٦، ٤٢٧)، مطالب أولي النهى (١/ ٥٦٦).

(٨) حاشية الدسوقي (١/ ٣١٥).

(٩) أسنى المطالب (١/ ٢٠١).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٨٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٨٩