إذا صلى إنسان خلف إمام يصلي التراويح ثلاثًا وعشرين ركعة أو أكثر، هل يجلس ويدعه بعد إكمال ما يرى أنه أفضل أم أن الأفضل أن يكمل معه؟
الجواب: الأفضل الإكمال معه، ودليل ذلك قوله - ﷺ -: "مَنْ قَامَ مَعَ الإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كُتِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ" (١)، ولقوله - ﷺ -: "إِنَّما جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ" (٢).
وهذا يشمل كل فعل فعله الإِمام ما لم يكن منهيًا عنه.
الاستراحة بين كل تسليمتين:
اتفق الفقهاء على مشروعية الاستراحة بعد كل أربع ركعات، فقد كان السلف -رضوان الله عليهم- يطيلون القيام في التراويح ويجلس الإِمام بعد كل أربع ركعات للاستراحة، ويشغل هذا الانتظار بالقراءة أو التسبيح أو السكوت.
التسليم في صلاة التراويح:
ذهب جمهور الفقهاء إلى أن من يصلي التراويح يسلم من كل ركعتين؛ لأن التراويح من قيام الليل فتكون مثنى مثنى.
فقد روى البخاري ومسلمٌ عن ابن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي - ﷺ -: " ... صَلاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى ... " (٣).
لكن اختلف الفقهاء فيمن صلاها ولم يسلم من كل ركعتين:
(١) أخرجه الترمذيُّ: كتاب الصوم (٧٣٤)، النسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار (١٥٨٧)، أحمد: مسند الأنصار -رضي الله عنهم- (٢٠٥٣٣)، وصححه الألباني في الإرواء (ج ٢ رقم ٤٤٧).
(٢) أخرجه البخاريُّ: كتاب الأذان، باب إقامة الصف من تمام الصلاة (٦٨٠)، مسلم: كتاب الصلاة، باب النهي عن مبادرة الإِمام بالتكبير وغيره (٦٢٨).
(٣) أخرجه البخاريُّ: كتاب الجمعة، باب ما جاء في الوتر (٩٣٦)، مسلم: كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب صلاة الليل مثنى مثنى (١٢٤١).