تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والحكمة في تعجيل الفطر أن الله -سبحانه وتعالى- كريم والكريم يحب أن يتمتع الناس بكرمه، فيحب من عباده أن يبادروا بما أحل الله لهم من حين أن تغرب الشمس.

الفطر على غلبة الظن بغروب الشمس:

يجوز الفطر بناء على غلبة الظن، ودليل ذلك ما جاء في صحيح البخاري عن أسماء بنت أبي بكر -رضي الله عنهما- قالت: "أَفْطَرْنَا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ - ﷺ - يَوْمَ غَيْمٍ ثُمَّ طَلَعَتْ الشَّمْسُ ... " (١).

الشاهد من الحديث: أنهم لم يفطروا على علم لكن أفطروا على غلبة الظن، فإنهم لو أفطروا على علم ما طلعت الشمس.

٤ - أن يكون الفطر على رطب فإذا لم تكن فعلى تمرات:

الرطب: هو التمر اللين الذي لم ييبس؛ لكونه قد أخذ من النخل قريبًا.

أما دليل هذه السنة فهو حديث أنس -رضي الله عنه- قال: "كَانَ النَّبِيُّ - ﷺ - يُفْطِرُ قَبْلَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى رُطَبَاتٍ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ رُطَبَاتٌ فَتُمَيْرَاتٌ، فَإِنْ لَمْ تَكُنْ تُمَيْرَاتٌ حَسَا حَسَوَاتٍ مِنْ مَاءٍ" (٢).

وعن سلمان بن عامر -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَليُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَليُفْطِرْ عَلَى المَاءِ فَإِنَّهُ طَهُورٌ" (٣).

(١) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس (١٨٢٣).

(٢) أخرجه الترمذيُّ: كتاب الصوم (٦٣٢)، أبو داود: كتاب الصوم (٢٠٠٩)، أحمد: مسند

المكثرين (١٢٢١٥)، وصححه الألباني في المشكاة (ج ١ رقم ١٩٩١).

(٣) أخرجه أحمد: مسند المدنيين (١٥٦٣٣)، الترمذيُّ: كتاب الصوم (٦٣١)، أبو داود: كتاب الصوم (٢٠٠٨)، ابن ماجه: كتاب الصيام (١٦٨٩) واللفظ له، وصححه الألباني في المشكاة (ج ١ رقم ١٩٩٠).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٤٧