تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقد روى الإِمام أحمد وغيره عن أبي سعيد الخدري -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "السَّحُورُ أَكْلُهُ بَرَكَةٌ فَلا تَدَعُوهُ وَلَوْ أَنْ يَجْرَعَ أَحَدُكُمْ جُرْعَةً مِنْ مَاءٍ فَإنَّ الله -عز وجل- وَمَلاِتكَتَةُ يُصَلُّونَ عَلَى المُتَسَحِّرِينَ" (١).

٢ - تأخير السحور:

ومن السنن أيضًا تأخير السحور؛ وذلك تقليلًا لمدة الجوع أو بعضه الذي قد يحصل للصائم أثناء صومه، فقد روى البخاري ومسلمٌ عن أنس -رضي الله عنه-: "أَنَّ نَبِيَّ الله - ﷺ - وَزَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ -رضي الله عنه- تَسَحَّرَا فَلمَّا فَرَغَا مِنْ سَحُورِهِمَا قَامَ نَبِيُّ الله - ﷺ - إِلَى الصَّلاةِ فَصَلَّى فَقُلنَا لأَنَسٍ: كَمْ كَانَ بَيْنَ فَرَاغِهِمَا مِنْ سَحُورِهِمَا وَدُخُولِهَمَا في الصَّلاةِ؟ قَالَ: كَقَدْرِ مَا يَقْرَأُ الرَّجُلُ خَمْسِينَ آيَةً" (٢).

٣ - تعجيل الفطر:

ومن السنن أيضًا تعجيل الفطر، والمراد به المبادرة بالإفطار إذا غربت الشمس، دليل ذلك ما رواه البخاري ومسلمٌ عن سهل بن سعد -رضي الله عنه- عن النبي - ﷺ - قال: "لا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الفِطْرَ" (٣).

لكن هل المعتبر غروب الشمس أم الأذان؟

نقول: المعتبر غروب الشمس لا الأذان؛ قال - ﷺ -: "إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ مِنْ هَا هُنَا وَأَدْبَرَ النَّهَارُ مِنْ هَا هُنَا وَغَرَبَتْ الشَّمْسُ فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ" (٤).

(١) أخرجه أحمد: مسند المكثرين (١٠٦٦٤)، وحسنه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب (ج ١ رقم ١٠٧٠).

(٢) أخرجه البخاريُّ: كتاب الجمعة، باب من تسحر ثم قام إلى الصلاة (١٠٦٦).

(٣) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب تعجيل الفطر (١٨٢١)، مسلم: كتاب الصيام، باب فضل السحور وتأكيد استحبابه (١٨٣٨).

(٤) أخرجه البخاريُّ: كتاب الصوم، باب متى يحل فطر الصائم؟ (١٨١٨)، مسلم: كتاب الصيام، باب بيان وقت انقضاء الصوم (١٨٤١).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ٤٦