تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجاء في نهاية المحتاج (١): "يجب صوم رمضان إجماعًا".

وجاء في المغني (٢): "وأجمع المسلمون على وجوب صيام شهر رمضان".

وأما المعقول فيتضح ذلك من وجوه:

١ - أن الصوم سبب لشكر النعمة: ذلك أن كف النفس عن الأكل والشرب والجماع زمنًا معينًا يعرف به المسلم قدر النعم التي يتمتع بها في كل وقت فيحمله ذلك إلى شكر المنعم -سبحانه وتعالى-.

٢ - أنه وسيلة إلى التقوى: لأنه إذا انقادت نفسه بالامتناع عن المباح، انقادت للامتناع عن الحرام، وإليه أشار الله بقوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ (٣).

٣ - أن في الصوم كسرًا للشهوة: لأن النفس إذا شبعت تمنت الشهوات، وإذا جاعت امتنعت عما تهوى؛ لانشغالها بطلب الطعام (٤).

وقد قال الرسول - ﷺ -: "يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ البَاءَةَ فَليَتَزَوَّجْ؛ فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ" (٥).

أركان الصوم:

يتفق الفقهاء على أن ركن الصوم هو الإمساك عن المفطرات من طلوع الفجر الصادق إلى غروب الشمس.

(١) نهاية المحتاج، للرملى (٣/ ١٤٩).

(٢) المغنى، لابن قدامة (٤/ ٣٢٤).

(٣) سورة البقرة: ٢١.

(٤) بدائع الصنائع، للكاساني (٢/ ٩٧٥).

(٥) أخرجه البخاريُّ: كتاب النكاح، باب من لم يستطع الباءة فليصم (٤٦٧٨)، مسلم: كتاب النكاح، باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه (٢٤٨٥).

الفقه الميسر · الجزء ٣ · الصفحة ١٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ٣ · ص ١٥