وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ﴾ (١).
وأما السنة: فمنها:
١ - حديث ابن عمر -رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله - ﷺ -: "بُنيَ الإِسْلامُ عَلَى خَمْسٍ: شَهَادَةِ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ الله، وَإِقَامِ الصَّلاةِ، وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ، وَالحَجِّ، وَصَوْمِ رَمَضَانَ" (٢).
٢ - حديث طلحة بن عبيد الله -رضي الله عنه-: أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى رَسُولِ الله - ﷺ - ثَائِرَ الرَّأْسِ فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله، أَخْبِرْنِي مَاذَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ الصَّلاةِ؟ فَقَالَ: "الصَّلَوَاتِ الخَمْسَ إِلا أَنْ تَطَوَّعَ شَيْئًا" فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بمَا فَرَضَ اللهُ عَلَيَّ مِنْ الصِّيَامِ؟ قَالَ: "شَهْرَ رَمَضَانَ ... " الحديث (٣).
وأما الإجماع:
فقد انعقد الإجماع على فرضية صيام شهر رمضان.
جاء في البدائع (٤): "وأما الإجماع فإن الأمة على وجوب صيام شهر رمضان لا يجحده إلا كافر".
وجاء في مواهب الجليل (٥): "أجمعت الأمة على وجوب صيام شهر رمضان، فمن جحد وجوبه فهو مرتد، ومن امتنع من صومه مع الإقرار بوجوبه قتل حدًا على المشهور من مذهب مالك".
(١) سورة البقرة: ١٨٥.
(٢) سبق تخريجه، (ص: ٦).
(٣) أخرجه البخاريُّ: كتاب الحيل، باب في الزكاة (٦٤٤٢)، مسلم: كتاب الصيام، باب وجوب الصيام (٢٠٦٣).
(٤) بدائع الصنائع، للكاساني (٢/ ٩٧٥).
(٥) مواهب الجليل، للحطاب (٢/ ٣٧٨).