تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الدفن والأحكام المتعلقة به

أولًا: حكم دفن الميت:

حمل الميت ودفنه تكريم للميت، وهو من فروض الكفاية، كما سبق بيانه، قال تعالى: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ كِفَاتًا (٢٥) أَحْيَاءً وَأَمْوَاتًا﴾ (١)، والكفت هو الضم والجمع، وقال الفراء: "يريد تَكْفتُهُمْ أحياء على ظهرها في دورهم ومنازلهم، وتكفتهم أمواتًا في بطنها أي تحوزهم" (٢).

وقال تعالى: ﴿ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ﴾ (٣)، والمعني: أي جعل له قبرًا يوارى فيه، قال الفراء: "جعله مقبورًا، ولم يجعله ممّن يلقى كالسباع والطيور" (٤).

ثانيًا: الأحق بدفن الميت:

يتولى إنزال الميت -ولو كان أنثى- الرجال دون النساء، لأمور منها:

الأول: أن هذا هو المعهود في عهد النبي - ﷺ - وجرى عليه عمل المسلمين حتى اليوم.

الثاني: أن الرجال أقوى على ذلك من النساء.

لكن اختلف الفقهاء في الأولى بالدفن، فالشافعية (٥) والحنابلة (٦) على أن الأولى بدفن الرجل أولاهم بغسله والصلاة عليه، وذلك لأن النبي - ﷺ - لما توفي

(١) سورة المرسلات: ٢٥ - ٢٦.

(٢) معالم التنزيل، للبغوي (٤/ ٤٣٤).

(٣) سورة عبس: ٢١.

(٤) معالم التنزيل (٤/ ٤٤٨).

(٥) روضة الطالبين (٢/ ١٣٣).

(٦) المغني (٣/ ٤٣٣).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٥٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٥٠٠