تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨ - يحرم اتباع الجنازة بمنكر؛ كالطبل، والعزف الحزين على الآلة، والنياحة، والتصفيق كما يفعل ذلك في بعض البلدان الإِسلامية تقليدًا للكفار، فهؤلاء جمعوا بين أمرين:

الأول: فعل المحرم، وذلك بفعل العزف على الآلات الموسيقية أمام الجنازة أو خلفها، وكذلك بفعل النياحة ونحو ذلك مما جاءت النصوص بالنهي عنه وتحريمه.

الثاني: التشبه بالنصارى؛ فإن من عاداتهم رفع الأصوات بأناجيلهم بأذكارهم مع التَّمطيط والتلحين والتحزين.

حكم القيام للجنازة:

اختلف الفقهاء في حكم القيام لها؛ فالجمهور لا يرون القيام لها إلا إذا أراد أن يشهدها، وعلى هذا أكثر أهل العلم، وذلك لأن القيام لها منسوخ، فعند مسلم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: "قام رسول الله - ﷺ - ثم قعد" (١)، وهذا هو آخر الأمرين منه - ﷺ -.

وذهب النووي (٢) إلى أن المختار هو استحباب القيام؛ لقوله - ﷺ -: "إذا رأيتم الجنازة فقوموا لها حتى تخلفكم أو توضع" (٣). وذهب أحمد (٤) في رواية عنه: أنه مخير بين القيام والقعود.

(١) أخرجه مسلمٌ في كتاب الجنائز، باب نسخ القيام للجنازة، برقم (٩٦٢).

(٢) المجموع، للنووي (٥/ ٢٨٠).

(٣) أخرجه البخاريُّ في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، برقم (١٢٤٥)، ومسلمٌ في كتاب الجنائز، باب القيام للجنازة، برقم (٩٥٨) واللفظ لمسلم من حديث عامر بن ربيعة -رضي الله عنه-.

(٤) غاية المنتهى (١/ ٢٤٦).

الفقه الميسر · الجزء ١ · الصفحة ٤٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الفقه الميسرج ١ · ص ٤٩٨