تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اتخاذ الزوجين وسائل دائمة لمنع الحمل؛ كأن تقوم المرأة بعملية جراحيّة تزيل المبيض أو الرحم، أو أن يقوم الرجل بقطع الحبل المنوي.

اتخاذ الزوجين وسائل مؤقتة لمنع الحمل ولكن بشكل دائم. وهذه الصورة لا يجيزها الكثير من الفقهاء المعاصرين. والذي نراه أنّ هذه الصورة هي من صور تنظيم النسل، وليس تحديده، لأنّ الزوجين يحتفظان بخيار الإنجاب، ولا يُلحقان بنفسيهما ضرراً. ولا يوجد في الشريعة الإسلاميّة نص يوجب الإنجاب والتكاثر إلى ما لا نهاية، بل جاءت النصوص تشجّع على الإنجاب المؤدّي إلى تكاثر المجتمع وبقائه. وأي زوجين أنجبا عدداً من الأولاد فقد حققا هذا الهدف. ومعلوم أنّ الزواج عند جمهور الفقهاء هو سُنّة مؤكدة وليس بواجب. فكيف يكون الزواج سُنّة والإنجاب فرضاً؟!

متى يكون الإنجاب فرضاً شرعياً؟

يكون الإنجاب فرضاً شرعياً في الحالات الآتية:

إصرار أحد الزوجين على حقه في أن يكون له ولد. فلا يجوز للزوج، مثلاً، أن يتزوج امرأة ثمّ يطلب منها أن لا تنجب مع رغبتها في الإنجاب. وكذلك لا يجوز للزوجة التي قبلت أن تكون زوجة أن ترفض الإنجاب مع إصرار زوجها على ذلك. أمّا عندما يكون الإنجاب متحصّلاً وفق ما هو متعارف في المجتمع ثم أصر أحد الزوجين على التوقف عن الإنجاب، لأسباب وجيهة، فينبغي أن يحدد الحكم الشرعي بعد دراسة الحالة وتحديد الحقوق لكلِّ واحد من الزوجين. ومعلوم أنّ على الزوجة أن تطيع الزوج في حدود ما يُعتبَر معروفاً في الدين.

عندما يكون المجتمع مهدداً بالانقراض يُصبح الإنجاب فرض عين على أفراد المجتمع. أما في الأوضاع الطبيعيّة فيعتبر الإنجاب في رأينا من فروض الكفاية. ومعلوم أنّ فرض الكفاية إذا أقامه البعض سقطت فرضيّته عن الآخرين، وإذا لم يقم به أحد أثموا جميعاً.

حكم التنظيم وحكم التحديد:

حكم تنظيم النسل:

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٨٣