وهنالك أيضاً فروق مورفولوجيّة بين أدمغة الرجال والنساء، بمعنى أنّ هناك اختلافاً في التركيب أو الشكل؛ ففي الرجال يكون الدماغ مركباً بشكل مُحكم وفعّال يمكنه من تحليل المعلومات البصريّة والمكانيّة والتفكير الرياضي، وحيث أنّ الرجال يتفوقون في هذا المجال فإنهم يستدعون بصورة أكثر هذه الإمكانات في طريقة تعاملهم مع الحياة بالتحليل وإطلاق النظريات. وبنفس الطريقة فإنّ عقل المرأة مصمم لمهارات تتطلب الدقة والتتابع والطلاقة اللغويّة. وبناء على ذلك فإن خلفيّة عالمهن ليست كتلك التجريديّة الصريحة للرجل، ولكنها أشبه ما تكون بصورة مصغرة أحكمت تفاصيلها.
والنساء يتمتعن بترابط أكثر بين شقي الدماغ، وهذا يعزز لديهن المهارات اليدويّة التي تستخدم اليدين معاً، وأحياناً يكون هذا الاتصال بين نصفي الدماغ مصدراً للإرباك ومعرقلاً للكفاءة – كمن يحاول أن يركز انتباهه عندما يكون هناك من يتحدث في الجوار – لكن الفائدة تكمن في القدرة الزائدة على ربط وفهم ونقل المعلومات اللفظية وغير اللفظية وكذلك العاطفة.
وحيث أنّ جنس الدماغ يتحدد وهو في مرحلة التكوين العصبي داخل الرحم فإنّ اختلاف جنس الدماغ لا يظهر بشكل كامل حتى تبدأ هرمونات البلوغ في التدفق، وآنذاك تظهر الاختلافات وتتعزز حسب ارتفاع وانخفاض تدفق الهورمونات، وهي – إذا اتخذت منحى التطرف – ستدفع بالرجال إلى العنف وبالمرأة إلى التقلبات السلوكيّة والنفسيّة غير المنطقيّة. وفي الغالب فإنها تعطي الرجال قدراً أكبر من الثقة بالنفس والقدرة على التركيز والتفرد بالرأي والعدوانيّة ... بينما هي عند النساء تنمّي الحاجة والرغبة إلى إقامة وإدامة علاقات حميمة مع من حولهن من الناس.