يمكن أن ينحرف الإنسان عن الفطرة السويّة، ومن هنا جاءت الشريعة الإسلاميّة لتعلّمنا كيف نحافظ على فطرتنا سليمة، وكيف نتّقي شرّ الانتكاس. ومن يرجع إلى قصة قوم لوط في القرآن الكريم يدرك أنّ الإنسان يمكن أن ينحرف عن فطرته، فيتناقض مع وظيفته التي شرّفه الله تعالى بها، ويدرك أنّ بعض الفلسفات والممارسات الماديّة المعاصرة هي في حقيقتها انتكاسة ورجعةٌ إلى ماضٍ شاذٍّ لم يكن صالحاً للبقاء، فكان الحكم الرّباني بزواله وانقراضه.
تُوازن الشريعة الإسلاميّة بين مصالح الفرد ومصالح المجتمع؛ فلا هي اشتراكيّة تهضم حق الفرد، ولا هي رأسماليّة تهضم حق المجتمع. وإنّ ما تدعو إليه فلسفة الجندر اليوم لهو إغراق في الفرديّة إلى درجة تهدد كيان المجتمعات التي هي ضمانة لحقوق الأفراد. وهي تظلم المرأة عندما تدعو إلى التماثل بين الرجل والمرأة، وهي بذلك تُجهض الدعوات الجادّة إلى المساواة، لأنّ المساواة تقتضي أن نأخذ الفروق بعين الاعتبار، حتى نوازن في الحقوق والواجبات. ...
قضايا للمناقشة:
مفهوم القيم، والمصدر الرئيس لها.
الأسرة ضرورة بشريّة، وعلاقة الأمومة بالأسرة.
الفطرة هي الأساس الذي تستند إليه التربية الناجحة، وموقف الإسلام من كل ذلك.
تقوم الأدوار الإجتماعيّة للرجل والمرأة على أسس منها ما هو سليم وفطري، ومنها ما هو مصطنع زائف.
للمجتمع حقوق وللأفراد حقوق، فكيف تتم الموازنة لضمان أن لا يكون هناك ظلم.
المساواة والتماثل بين الرجال والنساء مفهومان مختلفان ومتعارضان.
للمتابعة
كتاب جنس الدماغ
هذا الكتاب: من الكتب الجادّة التي ناقشت باستفاضة أثر الفروقات البيولوجيّة على الأفكار والميول والسلوك، وهو من تأليف كلٍّ من آن موير وديفيد جيسيل
آن موير: حاصلة على دكتوراة في علم الوراثة، وهي منتجة سابقة للبرامج في هيئة الإذاعة البريطانية، وعملت في الإذاعة الكندية في بريطانيا كمحررة للشؤون الأوروبيّة.