تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتبرت الشريعة الإسلاميّة حضانة الطفل، عند طلاق الوالدين، حقاً للطفل. لذا كان للمرأة حق حضانة الطفل في صغره، لتفوقها على الرجل في هذه المهمة، بينما يتولّى الرجل الحضانة عندما يقارب الطفل سن البلوغ، لأنّ الرجل هو في الغالب أقدر على رعاية الطفل في هذه المرحلة.

جعلت الشريعة الإسلاميّة النفقة من واجبات الرجال بالدرجة الأولى، نظراً لفطرتهم التي تجعلهم الأقدر على الكسب، ونظراً لأهميّة وظيفة المرأة الاجتماعيّة المتعلقة بالأمومة، والتي تعيقها عن الكسب. يضاف إلى ذلك أمور أخرى هي أيضاً من معوقات الكسب في عالم المرأة.

كلّفت الشريعة الإسلاميّة الرجال بواجب القتال من أجل حماية الفكرة والأمة والوطن، ولم توجب ذلك على النساء إلا عند عجز الرجال وعند الضرورات.

في الوقت الذي عزز فيه الإسلام الفوارق الفطريّة بين الرجل والمرأة نجده قد حارب كل مظاهر الظلم والعدوان، وحارب العادات والتقاليد والأعراف التي ظلمت الإنسان وعلى وجه الخصوص المرأة. فينبغي مراعاة الفروق الفطريّة الحقيقيّة، وينبغي في المقابل التنبيه إلى الفروق المصطنعة، والتي هي كثيرة في هذا العالم المتلوّن بألوان شتى من العقائد والثقافات والأعراف.

الفروق الفطريّة هي بعض مظاهر الحكمة الرّبانيّة، والمتدبر للكون الرائع البديع يجد الانسجام والوحدة في الخلق. وجاءت الشرائع لتعلّم الإنسان كيف ينسجم مع فطرته، وكيف ينسجم مع الكون من حوله؛ فعلاقة الإنسان بالكون المحيط هي علاقة تصالح وانسجام، وليست علاقة عداء وصراع.

الفكرالعربي الإسلامي · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الفكرالعربي الإسلاميص ٢٦٨